المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٤٢
[ ٢٩٩١ ] مسألة ١ : إذا أذن المولى لمملوكه في الإحرام فتلبس به ليس له أن يرجع ([١]) في إذنه لوجوب الإتمام على المملوك ولا طاعة لمخلوق في معصية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الاكتفاء بحصول الحرية في أحد الموقفين ، فإن قلنا بالاجتزاء بالوقوف بعرفة فقط قلنا به في العبد المعتق أيضاً ، وإن قلنا بلزوم انضمام الوقوف بالمشعر في الاجتزاء نلتزم بذلك في العبد أيضاً .
وبعبارة اُخرى : ليس الحكم بالنسبة إلى العبد حكماً جديداً ، بل حاله من هذه الجهة حال غيره ، ولذا لو فرض إدراك الوقوف الاختياري في عرفات فقط معتقاً من دون المشعر أصلاً ، فالأظهر بطلان حجّة كما في غيره ، فإن هذه الروايات تتكفل بإلغاء اعتبار الحرية بهذا المقدار ، ولا تتكفل بإثبات الصحة لو اقتصر على الوقوف بعرفة ، بل لا بدّ في الإجتزاء بذلك من الرجوع إلى غير ذلك من الأدلّة ، وسيأتي إن شاء الله تعالى عدم الاكتفاء بالوقوف بعرفة فقط .
الجهة الرابعة : هل الحكم بالإجزاء فيما إذا انعتق قبل أحد الموقفين مختص بحج الإفراد والقران ، أو يعم حجّ التمتع أيضاً ؟ . مقتضى إطلاق النصوص هو الثاني لشموله لجميع أقسام الحجّ ، ولا مقتضي للتقييد بحج الإفراد والقران .
وأمّا ما ذكره (قدس سره) من أنه إذا انعتق في عمرة التمتع وأدرك بعضها معتقاً فلا إشكال ، فلم يظهر وجهه ، لأن حال ذلك حال ما لو اُعتق بعد العمرة ، فإن المستفاد من إطلاق النصوص عدم الفرق بين حصول الحرية قبل الشروع في أعمال الحجّ وحصولها في أثناء العمرة ، وبين حصول الحرية بعد العمرة وقبل الموقف بمدّة يسيرة مثلاً ، فإن الميزان في الاجتزاء كونه حرّاً في أحد الموقفين ، سواء حصلت الحرية في أثناء العمرة أم بعدها قبل أحد الموقفين ، ولو نوقش في الإطلاق وادُعي اختصاصها بحج الإفراد و القران ، فلا أثر للانعتاق أثناء العمرة والحكم فيه هو الحكم في الانعتاق أثناء الحجّ .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] على الأحوط ، ولا يبعد جواز الرجوع ، وبه يظهر الحال في المسألة الآتية