المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٢٤١
وتقدّم على الوصايا المستحبّة وإن كانت متأخرة عنها في الذكر ، وإن لم يف الثلث بها اُخذت البقية من الأصل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من أصل المال ، ويدلّ عليه صحيح معاوية بن عمار وغيره : "عن رجل مات فأوصى أن يحجّ عنه قال : إن كان صرورة فمن جميع المال" [١] .
وفي صحيح الحلبي : "فإن أوصى أن يحج عنه رجل فليحجّ ذلك الرجل"[٢] وفي حديث عنه : "قال : يقضى عن الرجل حجّة الإسلام من جميع ماله"[٣] .
وإن قيده بالثلث وأوصى باُمور اُخر أيضاً ووفى المال للصرف في الجميع فلا كلام ، وإن لم يف يقدّم الحجّ على سائر الوصايا ، وتدل على ذلك روايات كثيرة ذُكر أكثرها في باب الوصايا [٤] ، وذكر صاحب الوسائل روايتين منها في كتاب الحجّ [٥] .
وبالجملة : لا ريب بحسب النصوص في تقديم الحجّ على سائر الوصايا فيما إذا لم يفِ المال الموصى به للجميع ، إلاّ أن الكلام فيما تقتضيه القاعدة ، فإن مقتضاها هو التوزيع بالسوية حسب موارد الوصيّة كما أفتى به أبو حنيفة وسفيان الثوري . كما في صحيح معاوية بن عمار قال : "إن امرأة هلكت وأوصت بثلثها يتصدق به عنها ويحج عنها ويعتق عنها فلم يسع المال ذلك ، فسألت أبا حنيفة وسفيان الثوري فقال كل واحد منهما : انظر إلى رجل قد حجّ فقطع به فيقوى به ، ورجل قد سعى في فكاك رقبته فبقي عليه شيء فيعتق ويتصدّق بالبقية ، فأعجبني هذا القول ، وقلت للقوم يعني أهل المرأة : إني قد سألت لكم فتريدون أن أسأل لكم من هو أوثق من هؤلاء ؟ قالوا : نعم ، فسألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن ذلك فقال : إبدأ بالحج فإن الحجّ
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١١ : ٦٦ / أبواب وجوب الحجّ ب ٢٥ ح ١ .
[٢] الوسائل ١١ : ٦٦ / أبواب وجوب الحجّ ب ٢٥ ح ٢ .
[٣] الوسائل ١١ : ٦٧ / أبواب وجوب الحجّ ب ٢٥ ح ٣ .
[٤] الوسائل ١٩ : ٣٩٧ / أبواب الوصايا ب ٦٥ .
[٥] الوسائل ١١ : ٧٦ / أبواب وجوب الحجّ ب ٣٠ ح ١ ، ٢