المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٢٧٤
[ ٣٠٩٩ ] مسألة ١٠٢ : الأحوط في صورة تعدد من يمكن استئجاره استئجار من أقلهم اُجرة مع إحراز صحّة عمله مع عدم رضا الورثة أو وجود قاصر فيهم [١] سواء قلنا بالبلدية أو الميقاتية ، وإن كان لا يبعد جواز استئجار المناسب لحال الميت من حيث الفضل والأوثقية مع عدم قبوله إلاّ بالأزيد وخروجه من الأصل ، كما لا يبعد عدم وجوب المبالغة في الفحص عن أقلهم اُجرة وإن كان أحوط .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وكل واحد من الورثة يعمل على طبق وظيفته ، فإن الوارث المعترف يرى أن مقداراً من المال للمورّث فيخرجه ويصرفه في شؤونه سواء عمل الآخر بذلك أم لا ، كما لو اختلفا في أصل ثبوت الوصيّة واعترف أحدهما بالوصية وأنكرها الآخر فإن كلاً من الورثة يأخذ نصيبه ويعمل على طبق وظيفته ، ولا مورد للترافع لعدم حق لأحدهما على الآخر ليطالب منه الترافع إلى الحاكم .
وأمّا الاحتمال الثاني فمبني على أن الحجّ عن الميت واجب في صلب المال ، والارث إنما هو بعد الحجّ ولا ينتقل المال إليه قبل الحجّ وإنما ينتقل إليه بعده كالدّين ، فالوارث الآخر الذي يرى عدم وجوب الحجّ لم ينتقل إليه المال حسب اعتقاد الوارث المعترف وله مطالبة الوارث الآخر بالمال فله الرجوع إلى الحاكم . والحاصل : بناء على الاحتمال الأوّل لا وجه للترافع إلى الحاكم لعدم النزاع بل كل يعمل على طبق وظيفته .
وأما إذا قلنا بأن ثبوت الحجّ كالكلي في المعيّن نظير الدّين فلا ينتقل المال إلى الورثة إلاّ بعد الحجّ وأداء الدّين فله مطالبة الآخر بالحج لينتقل إليه المال وإلاّ فلا ينتقل إليه المال ما لم يؤد الحجّ ، ولذا ذكرنا في التعليقة أن هذا الاحتمال هو المتعين بناء على وجوب الإحجاج عن الميت على الوارث .
[١] لأن استئجار أكثرهم اُجرة يستلزم التصرف في مال الغير من دون رضاه . نعم ، لا يبعد جواز استئجار المناسب لحال الميت شرفاً ورفعة وإن استلزم الأزيد اُجرة ، لأن الروايات الدالة على الحجّ عن الميت منصرفة إلى المتعارف مما يناس