المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٢٧٧
كان غير صالح ، لأنه لا يوجب سوى الظن وهو غير حجّة .
وقد يقال بأنّ الحجّ دين كما صرح بذلك في بعض النصوص المعتبرة [١] ، وقد ثبت في باب الدّين على الميت أنه لا يثبت باستصحاب عدم الاتيان إلاّ أن يضم باليمين فيكون ما دل على اعتبار اليمين في باب الدّين مخصصاً لأدلة الاستصحاب ، والمستفاد من ذلك عدم حجية الاستصحاب في باب الدّين على الميت .
وفيه : أن ما دل على اعتبار ضم اليمين في إثبات الدّين على الميت إنما هو روايتان :
الاُولى : مكاتبة الصفّار إلى أبي محمّد أي العسكري (عليه السلام) : "هل تقبل شهادة الوصي للميت بدين له على رجل ؟" ثمّ ذكر في ذيله "أو تقبل شهادة الوصي على الميت مع شاهد آخر عدل ؟ فوقّع : نعم ، من بعد يمين"[٢] .
وقد روى هذه الرواية المشايخ الثلاثة ولكن يظهر من الصدوق أن الراوي هو الصفار والمكاتب شخص آخر . وكيف كان ، الرواية معتبرة سنداً ، والمستفاد منها ثبوت الدّين على الميت مع الحلف وعدم ثبوته بشهادة العدلين فقط ، فتكون الرواية مخصّصة لحجِّيّة البيِّنة كما ورد التخصيص عليها في مورد ثبوت الزنا فإنه لا يثبت إلاّ بضم عدلين آخرين، فالحلف في المقام جزء المثبت للدّين فلا تخصيص على الاستصحاب.
وبعبارة اُخرى : اليمين جزء متمم لدليل حجية البيّنة ، فحجية البيّنة ورد عليها التخصيص لا الاستصحاب ، فلا يستفاد من الرواية عدم حجية الاستصحاب في المقام .
الرواية الثانية : عن ياسين الضرير عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال "قلت للشيخ (عليه السلام) ـ إلى أن قال (عليه السلام) ـ : وإن كان المطلوب بالحق قد مات فاُقيمت عليه البيّنة فعلى المدعي اليمين بالله الذي لا إله إلاّ هو لقد مات فلان وأن حقه لعليه ، فإن حلف وإلاّ فلا حق له ، لأ نّا لا ندري لعلّه قد أوفاه ببيّنة لا نعلم
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١١ : ٦٧ / أبواب وجوب الحجّ ب ٢٥ ح ٤ .
[٢] الوسائل ٢٧ : ٣٧١ / أبواب الشهادات ب ٢٨ ح ١ ، الكافي ٧ : ٣٩٤ / ٣ ، التهذيب ٦ : ٢٤٧ / ٦٢٦ ، الفقيه ٣ : ٤٣ / ١٤