المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٦٦
[ ٣٠٠٠ ] مسألة ٣ : لا يشترط وجودهما عيناً عنده ، بل يكفي وجود ما يمكن صرفه في تحصيلهما من المال ، من غير فرق بين النقود والأملاك من البساتين والدكاكين والخانات ونحوها ولا يشترط إمكان حمل الزاد معه ، بل يكفي إمكان تحصيله في المنازل بمقدار الحاجة ، ومع عدمه فيها يجب حمله مع الإمكان من غير فرق بين علف الدابة وغيره [١]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المسافة بينها وبين عرفات التي تبلغ أربعة فراسخ .
وعن جماعة منهم المحقق عدم اعتبار الراحلة بالنسـبة إلى أهل مكّة وما قاربها وإنما تعتبر الراحلة لمن يفتقر إلى قطع المسافة البعيدة ، وأجابوا عن إطلاق الروايات الدالة على اعتبار الراحلة بأنها وردت في تفسير الآية الشريفة المختصة بحج البيت والسفر إليه ، فلا تشمل السفر إلى عرفات .
وبعبارة اُخرى : الآية الشريفة بضميمة الروايات المفسرة لها ، تدل على اعتبار الراحلة لمن يسافر إلى البيت ويقصده ، كحج النائي الذي وظيفته حجّ التمتع ، وأما أهل مكّة وما قاربها فوظيفتهم حجّ الإفراد الّذي يسافرون فيه إلى عرفات لا إلى البيت ولا دليل على اعتبار الراحلة في السفر إلى عرفات
[١] .
ويرد عليهم : أنه لا ريب في أن البيت الشريف مقصود في جميع أقسام الحجّ ، ولا يختص بحجّ التمتّـع ، فإن كل من يقصد الحجّ بأقسامه يقصد البيت وسائر المناسك غاية الأمر قد يقصده متقدماً كحج التمتع ، وقد يقصده متأخراً عن المناسك كحجّ القران والإفراد ، وقد يقصد البيت خاصّة كالعمرة المفردة .
[١] كما هو واضح ، فإن بعض الروايات وإن ذكر فيه الزاد والراحلة بخصوصهما ومقتضى الجمود على ذلك هو الإقتصار بوجودهما عيناً ، وعدم الاكتفاء بوجود ما يمكن صرفه في تحصيلهما ، فإن ذلك من تحصيل الإستطاعة ، وهو غير واجب ، ولكن
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الشرائع ١ : ٢٠٠