المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٥٢
أظهرها كونها على مولاه ، لصحيحة حريز ، خصوصاً إذا كان الإتيان بالموجب بأمره أو بإذنه ، نعم ، لو لم يكن مأذوناً في الإحرام بالخصوص بل كان مأذوناً مطلقاً إحراماً كان أو غيره ، لم يبعد كونها عليه ، حملاً لخبر عبدالرحمن بن أبي نجران ـ النافي لكون الكفّارة في الصيد على مولاه ـ على هذه الصورة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ومقتضى الجمع بينها وبين الصحيحة المتقـدمة هو التفصيل بين الصيد وغيره لأجل تخصيص الصحيحة الثانية بالصحيحة الاُولى ، فالصحيح هو القول الثالث .
تنبيه : ذكر الشيخ صحيحة حريز في الإستبصار[١] بعين السند المذكور في التهذيب ، إلاّ أنه قال : "المملوك كلّ ما أصاب الصيد" بدل "كلّ ما أصاب العبد" فالموضوع العبد إذا صاد لا كلّ ما أصاب ، فيقع التعارض بين صحيحة حريز وصحيحة ابن أبي نجران ، لأنّ صحيحة ابن أبي نجران دلّت على أنّ العبد إذا أصاب صيداً ليس على مولاه شيء ، وصحيحة حريز على نسخة الإستبصار تدلّ على أن العبد إذا أصاب الصيد فعلى سيده .
ولكن لا تصل النوبة إلى التعارض ، لأن هذه الصحيحة رواها الكليني عن حريز بعين السند[٢] مثل ما في التهذيب[٣] وكذا الصدوق في الفقيه[٤] . ولا نحتمل أن حريزاً روى روايتين إحداهما كما في الاستبصار ، والاُخرى كما في التهذيب ، فإن الاستبصار ليس كتاباً مستقلاًّ ، وإنما هو جزء وتتميم للتهذيب ، وإنما ألّفه لأجل دفع التعارض الواقع في بعض الروايات المذكورة في التهذيب ، وكل ما في الاستبصار موجود في التهذيب ولا عكس ، فالرواية واحدة جزماً ، فيدور الأمر بين كون ما في الإستبصار غلطاً ، أو ما في التهذيب غلطاً ولا ريب أن الأوّل هو المتعين ، لشهادة الكليني
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الاستبصار ٢ : ٢١٦ / ٧٤١ .
[٢] الكافي ٤ : ٣٠٤ / ٧ .
[٣] التهذيب ٥ : ٣٨٢ / ١٣٣٤ .
[٤] الفقيه ٢ : ٢٦٤ / ١٢٨٤