المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٥١
وفيه : أنّ ما ذكره نشأ عن عدم عثوره لروايته عنه وعدم تفحصه في أخبار الكتب الأربعة ، وقد روى محمّد بن الحسـين عن ابن أبي نجران في موردين آخرين [١] فدعوى أنه لا وجود لذلك غريبة .
ثانيهما : أنّ رواية سعد بن عبدالله عن محمّد بن الحسين بواسطة محمّد بن الحسن غريبة أيضاً ، إذ لا رواية له عن محمّد بن الحسن الصفار .
وفيه : أنه قد روى عن محمّد بن الحسن في غير مورد أيضاً [٢] ، وروايته عن محمّد ابن الحسين بلا واسطة وان كانت كثيرة تبلغ ثمانين أو أكثر[٣] ، ولكن قد يروي عن محمّد بن الحسين بالواسطة كمحمّد بن الحسن الصفار ، فإنهما في طبقة واحدة ويجوز أن يروي عنه أيضاً ، نعم ، روايته عن محمّد بن الحسن الصفّار قليلة جداً ، وهي خمسة موارد [٤] والأكثر روايته عن محمّد بن الحسين بلا واسـطة ، فلا وجه للمناقشة في الرواية سنداً .
وقد حمل الشيخ هذه الصحيحة على ما إذا أحرم العبد من غير إذن مولاه ، وأما إذا كان مأذوناً ، فالكفّارة على السيّد كما في صحيح حريز الآتي .
وفيه : أن ما ذكره من الحمل بعيد جداً ، لأنه لو كان الإحرام بلا إذن من المولى بطل حجّه ، ويكون إحرامه كلا إحرام ، مع أن موضوع الصحيحة العبد المحرم ، وهي صريحة الدلالة على أن الكفّارة على نفس العبد ولا شيء على مولاه .
ومنها : صحيحة حريز قال (عليه السلام) "كل ما أصاب العبد وهو محرم في إحرامه فهو على السيد إذا أذن له في الإحرام"[٥] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢٦ : ٣٤ / أبواب موانع الارث ب ٩ ح ٢ . التهذيب ٩ : ٣٧٩ / ١٣٥٨ .
[٢] التهذيب ٢ : ١٣٧ / ٥٣٢ ، ٤ : ٨٥ / ٢٤٦ .
[٣] تبلغ رواياته عن محمّد بن الحسين٨٤ وعن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب تبلغ٨١ مورداً [ معجم رجال الحديث ٩ : ٤٣٢ ].
[٤] أنظر معجم رجال الحديث ٩ : ٤٣١ .
[٥] الوسائل ١٣ : ١٠٤ / أبواب كفّارات الصيد ب ٥٦ ح ١