المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٥٠
مستدلاًّ بالأصل ، وبالقواعد المقتضية لكونها على العبد دون مولاه ، إذ لا تزر وازرة وزر اُخرى ، فإن كان له مال فيذبح ، وإلاّ فيصوم إذا لم يكن مزاحماً لحق المولى ولم ينهه عن ذلك ، وإلاّ فهو عاجز عنهما ، ويثبت في ذمته إلى أن ينعتق كسائر الجنايات الصادرة منه [١] .
الثالث : التفصيل بين الصيد وغيره ، ففي الصيد على العبد وفي غيره على مولاه .
الرابع : عكسه كما حكي عن المفيد [٢] .
الخامس : ما في المتن من التفصيل بين كون العبد مأذوناً في الاحرام بالخصوص وبين ما كان مأذوناً مطلقاً ، إحراماً كان أو غيره ، ولكن العبد اختار الحجّ ، فالكفارة في الأوّل على المولى وفي الثاني على العبد .
أقول : أما ما ذكره في الجواهر فلا وجه له أصلاً ، بعد ورود النص الصحيح في المقام ، ومعه لا مجال للتمسك بالأصل وبالقواعد العامة ، فلا بدّ من النظر إلى الروايات .
فمنها : ما رواه الشيخ في التهذيب بإسناده عن سعد بن عبدالله ، عن محمّد بن الحسن ، عن محمّد بن الحسين ، عن عبدالرحمن بن أبي نجران قال : "سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن عبد أصاب صيداً وهو محرم هل على مولاه شيء من الفداء ؟ فقال : لا شيء على مولاه"[٣] ، والسند صحيح ، ولكن صاحب المعالم ناقش في المنتقى في السند من وجهين :[٤]
أحدهما : أن رواية محمّد بن الحسين وهو محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب عن ابن أبي نجران غير معهودة ، فتكون الرواية غريبة .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الجواهر ١٧ : ٢٣٩ .
[٢] لاحظ المقنعة : ٤٣٩ .
[٣] الوسائل ١٣ : ١٠٥ / أبواب كفارات الصيد ب ٥٦ ح ٣ ، التهذيب ٥ : ٣٨٣ / ١٣٣٥ .
[٤] منتقى الجمان ٣ : ٢١٤