المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٤٠
الثاني : هل يشترط في الإجزاء كونه مستطيعاً حين الدخول في الإحرام أو يكفي استطاعته من حين الانعتاق أو لا يشترط ذلك أصلاً ؟ أقوال أقواها الأخير ([١]) لإطلاق النصوص وانصراف ما دل على اعتبار الاستطاعة عن المقام .
الثالث : هل الشرط في الإجزاء إدراك خصوص المشعر ـ سواء أدرك الوقوف بعرفات أيضاً أو لا ـ أو يكفي إدراك أحد الموقفين فلو لم يدرك المشعر لكن أدرك الوقوف بعرفات معتقاً كفى ؟ قولان ، الاحوط الأوّل ([٢]) ، كما أن الأحوط اعتبار إدراك الاختياري من المشعر ، فلا يكفي إدراك الإضطراري منه ، بل الأحوط اعتبار إدراك كلا الموقفين وإن كان يكفي الإنعتاق قبل المشعر لكن إذا كان مسبوقاً بإدراك عرفات أيضاً ولو مملوكاً .
الرابع : هل الحكم مختص بحج الإفراد والقران أو يجري في حجّ التمتّع أيضاً وإن كانت عمرته بتمامها حال المملوكية ؟ الظاهر الثاني لإطلاق النصوص ، خلافاً لبعضهم فقال بالأوّل لأن إدراك المشعر معتقاً إنما ينفع للحج لا للعمرة الواقعة حال المملوكية ، وفيه ما مر من الإطلاق ، ولا يقدح ما ذكره ذلك البعض لأنهما عمل واحد ، هذا إذا لم ينعتق إلاّ في الحجّ ، وأمّا إذا انعتق في عمرة التمتع وأدرك بعضها معتقاً فلا يرد الاشكال ([٣]) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بهذا المقدار ، وعدم اعتبارها في جميع أفعال الحجّ وأعماله ، قلب النيّة أم لم يقلبها ، بل التعبير بالإنقلاب مسامحي .
والحاصل : مقتضى هذه النصوص أن الحرية من المشعر وما بعده كاف في حجّة الإسلام ، ولا تضر الرقيّة في إتيان الأعمال السابقة على المشعر ، بل مقتضى الإطلاق
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] بل الأقوى أوسطها .
[٢] والأظهر الثاني .
[٣] لم يظهر وجهه