المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٣٨
حجّة الإسلام فلو اُعتق بعد ذلك أعاد للنصوص ، منها: خبر مسمع : "لو أن عبداً حجّ عشر حجج ثمّ اُعتق كانت عليه حجّة الإسلام إذا استطاع إلى ذلك سبيلاً"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الثانية : ما دل على أن المملوك إذا حجّ ثمّ اُعتق عليه إعادة الحجّ ، كصحيحة علي ابن جعفر [١] .
الثالثة : ما دل على أنه إن اُعتق قبل أحد الموقفين أجزأ عن حجّة الإسلام ، فإن مفهومه يدل على أنه لو لم يعتق لم يجز ، كصحيحة شهاب ، وصحيحة معاوية بن عمار [٢] .
نعم ، في رواية واحدة اُطلق حجّة الإسلام على حجّ العبد ، وأن حجّه يجزئ عن حجّة الإسلام ، وهي صحيحة أبان عن حكم بن حكيم الصيرفي قال : "سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول : أيما عبد حجّ به مواليه فقد قضى حجّة الإسلام" [٣] ، إلاّ أنه لا بدّ من طرحها لشذوذها ومخالفتها للروايات المشهورة الكثيرة ، أو حملها على حجّة الإسلام بالنسبة إلى العبد ، فإن كل طائفة لها حجّة الإسلام ، كما تقدم نظير ذلك في حجّ الصبي ، وذلك لا يدل على سقوط حجّة الإسلام عنه إذا اُعتق وصار حرّاً ويدلّ على ما ذكرنا روايته الثانية "والعبد إذا حجّ به فقد قضى حجّة الإسلام حتى يعتق" [٤] ، فإنها تدل على وجوب حجّة الإسلام عليه إذا اُعتق ، مع إن حجّة الإسلام اُطلقت على حجّه حال عبوديته .
ثمّ إنّ رواية أبان الاُولى رواها في التهذيب عن السندي بن محمّد عن أبان عن حكم بن حكيم الصيرفي[٥] ، وتبعه في الوسائل والوافي[٦] ، ولكن في الإستبصار[٧]
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١١ : ٤٩ / أبواب وجوب الحجّ ب ١٦ ح ٣ .
[٢] الوسائل ١١ : ٥٢ / أبواب وجوب الحجّ ب ١٧ ح ١ ، ٢ .
[٣] الوسائل ١١ : ٥٠ / أبواب وجوب الحجّ ب ١٦ ح ٧ .
[٤] الوسائل ١١ : ٤٩ / أبواب وجوب الحجّ به ١٦ ح ٢ .
[٥] التهذيب ٥ : ٥ / ١١ .
[٦] الوافي ١٢ : ٢٨٩ / باب حج المملوك والصبي ومن لا يعقل ح ١٦ .
[٧] الاستبصار ٢ : ١٤٧ / ٥