المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٣٦٣
وما في صحيحة الحذاء من أمر النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) بركوب اُخت عقبة بن عامر ـ مع كونها ناذرة أن تمشي إلى بيت الله حافية ـ قضية في واقعة ([١]) يمكن أن يكون لمانع من صحّة نذرها من إيجابه كشفها أو تضررها أو غير ذلك .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وبالجملة : لا بدّ من ملاحظة المتعلق فإنه إذا كان راجحاً ينعقد النذر وإن كان غيره أفضل ، وإن لم يكن راجحاً لا ينعقد . وكذا ينعقد لو نذر أن يمشي بعض الطريق من فرسخ كل يوم أو فرسخين أو نذر أن يمشي يوماً دون يوم . والحاصل : لا فرق في انعقاد النذر وصحّته بين تعلّقه بالمشي في الحجّ إذا كان المشي راجحاً في نفسه وبين تعلّقه بالحجّ ماشياً .
وأمّا نذر الحفاء في الحجّ فلا ريب في انعقاده لأنه من مصاديق المشي الراجح ، كما لا ريب في انعقاده لو تعلّق بالحجّ حافياً ، هذا على حسب ما تقتضيه القاعدة ، وأمّا ما في صحيحة الحذاء من أمر النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) بركوب اُخت عقبة بن عامر مع كونها ناذرة أن تمشي إلى بيت الله حافية [٢] فقد استدلّ به على عدم انعقاد نذر الحفاء في الحجّ .
وقد أجاب عنه غير واحد بحمل الصحيحة على قضية شخصية وأنها قضية في واقعة ، يمكن أن يكون لمانع من صحّة نذرها من إيجابه كشفها أو تضررها أو غير ذلك فلا يصح الاستدلال بها ، ولكن الظاهر من استشهاد الإمام (عليه السلام) في حكم نذر الرجل المشي حافياً بأمر النبي (صلّى الله عليه وآله) بيان حكم كلي مشترك غير مختص بمورده ، وإلاّ لكان جواب الإمام (عليه السلام) أجنبياً لا يناسب السؤال . وبالجملة : لا ينبغي الريب في ظهور الصحيحة في عدم انعقاد نذر الحفاء في الحجّ .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الرواية ظاهرة في أنها في مقام بيان حكم كلي لكنها معارضة بصحيحة رفاعة وحفص فالمرجع هو عموم وجوب الوفاء بالنذر .
[٢] الوسائل ١١ : ٨٦ / أبواب وجوب الحجّ ب ٣٤ ح ٤