المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٣٦٢
[ ٣١٣٤ ] مسألة ٢٧ : لو نذر الحجّ راكباً انعقد ووجب ولا يجوز حينئذ المشي وإن كان أفضل لما مرّ من كفاية رجحان المقيد دون قيده . نعم ، لو نذر الركوب في حجّه في مورد يكون المشي أفضل لم ينعقد ، لأن المتعلق حينئذ الركوب لا الحجّ راكباً ، وكذا ينعقد لو نذر أن يمشي بعض الطريق من فرسخ في كل يوم أو فرسخين ، وكذا ينعقد لو نذر الحجّ حافيا [١]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ملاحظة الرجحان في متعلق النذر بنفسه ، ولا يعتبر كونه أفضل من غيره ، ولذا لو نذر زيارة مسلم بن عقيل (عليه السلام) ينعقد وإن كان زيارة الحسين (عليه السلام) أفضل بكثير ، وكذا لو نذر أن يعطي درهماً لشخص ينعقد وإن كان إعطاؤه لشخص آخر أفضل لفقره ونسبه وحسبه .
والحاصل ، لا يعتبر في انعقاد النذر ورجحـان متعلقه ملاحظة جميع خصـوصياته بل يكفي رجحان أصل المنذور وإن كان غيره أفضل .
وهنا قولان آخران : أحدهما أن النذر ينعقد بالنسبة إلى أصل الطبيعة وأصل الحجّ ، وأما بالنسبة إلى الخصوصية وصفة المشي فلا ينعقد فيكون الحجّ واجباً والمشي إليه غير واجب ، وفيه : أن الأمر يدور بين صحته وبطلانه وأما التبعيض فلا وجه له لأن نذر الحجّ ماشياً التزام واحد وليس من قبيل تعدد النذر وانحلاله ، كما أن القول الآخر وهو البطلان برأسه لا وجه له أيضاً .
[١] قد يتعلّق النذر بالحجّ راكباً فلا ريب في صحّته وانعقاده وإن لم يكن الحجّ راكباً أرجح من جميع الجهات ، فلا يجوز المشي حينئذ وإن كان أفضل لما عرفت من كفاية رجحان المقيد دون قيده وكفاية رجحان ما في متعلقه ، وقد يتعلق بالركوب في حجّه ، فإن لم يكن الركوب في مورد راجحاً لم ينعقد لتعلق النذر بخصوصية غير راجحة ، كما لو نذر أن يصلي صلاة الفجر دائماً في البيت . نعم ، لو تعلق النذر بالطبيعي وكان راجحاً ينعقد وإن وجد في ضمن خصوصية غير راجحة كما لو نذر أن يصلي ركعتين في غرفته