المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٢٢٥
في البيت لعلّه يحصل التلائم بين الزوجين فيرجع إليها .
الثانية : ما دلّ على أنها تحج ، وهي أيضاً مطلقة وتعم جميع أقسام الحجّ وجميع الحالات ، لصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) "قال : المطلقة تحج في عدّتها"[١] .
الثالثة : ما دلّ على أنه "إن كانت صرورة حجت في عدّتها وإن كانت حجّت فلا تحجّ حتى تقضي عدّتها" كما في خبر منصور بن حازم[٢] ، والمستفاد منه أن حجّ الإسلام لا يتوقف على الاذن .
الرابعة : ما دلّ على أن المطلقة تحج في عدتها بإذن الزوج كما في صحيح معاوية بن عمار : "المطلقة تحج في عدتها إن طابت نفس زوجها"[٣] .
ولا يخفى أن خبر منصور وإن كان ضعيفاً سنداً للإرسال[٤] ولكن التفصيل المذكور فيه يستفاد من أدلّة اُخرى دلّت على أن حجّ الإسلام لا يعتبر فيه إذن الزوج ولا طاعة له عليها فيه ، وأما الخروج من البيت لغير حجّ الإسلام فيعتبر فيه الاذن .
والحاصل : ما دلّ على أنها لا تحجّ مطلقاً يخصص بحجة الإسلام وفي غيرها تحج مع الاذن ، وما دلّ على أنها تحجّ مطلقاً خصص في غير حجّة الإسلام بصورة الاذن من الزوج .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١١ : ١٥٨ / أبواب وجوب الحجّ ب ٦٠ ح ١ .
[٢] الوسائل ١١ : ١٥٨ / أبواب وجوب الحجّ ب ٦٠ ح ٢ .
[٣] الوسائل ٢٢ : ٢١٩ / أبواب العدد ب ٢٢ ح ٢ .
[٤] والعجب عن غير واحد حيث عبّروا عن خبر منصور بالصحيح كصاحب الجواهر [ ١٧ : ٣٣٥ ] والحدائق [ ١٤ : ١٤٧ ] والمستمسك [ ١٠ : ٢٣٠ ] مع أن الخبر مرسل ، لأنّ أبا عبدالله البرقي يرويها عمّن ذكره عن منصور ، كما أن من الغريب أن صاحب الحدائق نسب الرواية إلى الفقيه مع أنها غير موجودة فيه وإنما رواها الشيخ في التهذيب [ ٥ : ٤٠٢ / ١٣٩٩ ]