المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ١٨٣
وفيه : أنّ مجرّد البناء على ذلك لا يكفي في حصول الشرط مع أنّ غاية الأمر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الجديدة ، ولا دليل على سقوطه بما أتى به قبل ذلك ، فالمقام نظير صلاة الصبي في اليوم السابق على البلوغ بالنسبة إلى صلاته بعد البلوغ في اليوم الثاني ، ولا معنى لسقوط الصلاة عنه في اليوم الثاني إذا بلغ بمجرّد صلاته في اليوم السابق على البلوغ ، لأن كل يوم له أمر جديد وتكليف مستقل لا بدّ من امتثاله والخروج عن عهدته .
وبالجملة: الحجّ في عام الاستطاعة له أمر جديد ويحدث بسبب حصول الاستطاعة تكليف جديد مستقل لا بدّ من امتثاله ، ولا دليل على سقوطه بإتيانه في العام الماضي قبل الاستطاعة فيكفينا في وجوب الحجّ وإتيانه ثانياً وعدم سقوطه بما حجّ سابقاً قبل الاستطاعة نفس إطلاق الأدلّة ، فإن مقتضاه كما عرفت وجوب الحجّ سواء حجّ سابقاً أم لا ، فعـدم الإجزاء على القاعدة والإجزاء يحـتاج إلى دليل وهو مفقود في البين .
الثالثة : إذا حجّ مع عدم أمن الطريق أو مع المرض وعدم صحّة البدن أو مع الضرر والحرج ، كما إذا سافر في ضيق الوقت واستلزم الحرج فهل يجزئ حجّه أم لا ؟ . المشهور بينهم عدم الإجزاء ، وعن الشهيد في الدروس الإجزاء إلاّ إذا وصل إلى حدّ الاضرار بالنفس فيحتمل عدم الإجزاء ، وعلل الإجزاء بأن ذلك من باب تحصيل الشرط وهو غير واجب لكن إذا حصّله وجب لحصول الشرط [١] .
وأورد عليه في المتن بأن المقدمات قبل الميقات إذا كانت مقترنة بهذه الاُمور دون الأعمال ففي هذه الصورة لا إشكال في الإجزاء وإن كان لا يجب الحجّ من الأوّل ، ولا قائل بعدم الإجزاء في هذه الصورة ، وإن كانت الأعمال من الميقات مقترنة بهذه الاُمور من الضرر أو الحرج أو عدم أمن الطريق فاللاّزم القول بعدم الإجزاء ، لأن المفروض أن نفس الأعمال فاقدة للشرط ، ولكنّـه (قدس سره) مع ذلك اخـتار ما
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الدروس ١ : ٣١٤