المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ١٠
ولو خالف وأخّر ـ مع وجود الشرائط ـ بلا عذر يكون عاصياً [١] بل لا يبعد كونه كبيرة كما صرح به جماعة ، ويمكن استفادته من جملة من الأخبار [٢] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وكيف يحصل الوثوق بالبقاء مع هذه الحوادث والعوارض والطوارئ ، ولذا نلتزم بالفورية في الصلاة أيضاً فيما لو لم يطمئن بالتمكن من الإتيان بها في آخر الوقت أو في أثنائه ، ويجب عليه المبادرة إليها في أوّل الوقت .
وبالجملة : يكفينا حكم العقل بوجوب المبادرة ، وبعدم جواز تأخيره عن عام الاستطاعة .
هذا، مضافاً إلى دلالة النصوص على الفورية ولزوم المبادرة. منها: معتبرة أبي بصير قال: "سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول : من مات وهو صحيح موسر لم يحجّ فهو ممن قال الله عزّ وجلّ : ونحشره يوم القيامة أعمى ، قال قلت : سبحان الله أعمى ؟ قال : نعم ، إن الله عزّ وجلّ أعماه عن طريق الحق"
[١] ، وهي واضحة الدلالة على وجوب المبادرة وعدم جواز التأخير ، ولو كان التأخير جائزاً لم يكن وجه لعذابه وعقابه .
ومنها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال "قال الله تعالى : (ولله على النّاس حجّ البيت من استطاع إليه سبيلا) قال: هذه لمن كان عنده مال وصحّة، وإن كان سوّفه فلا يسعه، وإن مات على ذلك فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام إذا هو يجد ما يحج به"
[٢]، وغيرهما من سائر الروايات الدالّة على الفورية .
[١] لأ نّه ترك ما وجب عليه من وجوب المبادرة .
[٢] ولكن المستفاد من النصوص أن ترك الحجّ برأسه من الكبائر ومن الموبقات
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١١ : ٢٧ / أبواب وجوب الحجّ ب ٦ ح ٧ .
[٢] الوسائل ١١ : ٢٥ / أبواب وجوب الحجّ ب ٦ ح ١