التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٣٧
ومنها : رواية علقمة قال : "قال الصادق (عليه السّلام) وقد قلت له : يابن رسول الله أخبرني عمّن تقبل شهادته ومن لا تقبل ؟ فقال : يا علقمة كل من كان على فطرة الاسلام جازت شهادته . قال فقلت له : تقبل شهادة مقترف بالذنوب ؟ فقال : يا علقمة لو لم تقبل شهادة المقترفين للذنوب لما قبلت إلاّ شهادة الأنبياء والأوصياء لأنهم المعصومون دون سائر الخلق ، فمن لم تره بعينك يرتكب ذنباً ، أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان فهو من أهل العدالة والستر وشهادته مقبولة ..." [١] وهي ضعيفة بعلي ابن محمد بن قتيبة ، على أنها تناسب أصالة العدالة لا كاشفية حسن الظاهر عن العدالة كما لا يخفى . إلى غير ذلك من الروايات .
اعتبار المعاشرة وعدمه :
هل تعتبر المعاشرة في كاشفية حسن الظاهر عن العدالة ؟ أو أن مجرد كون الرجل ساتراً لعيوبه ، متعاهداً للحضور في جماعة المسلمين ونحو ذلك مما يجمعه حسن الظاهر كاف في استكشاف عدالته ، وإن لم نعاشره بوجه ؟
قد يقال باعتبار المعاشرة في كاشفيته ويستدل عليه بوجهين :
أحدهما : أن ستر العيوب إنما يتحقق في موارد كانت معرضاً للظهور أي في مورد قابل للظهور ، نظير الأعدام والملكات لوضوح أنها لو لم تكن قابلة للظهور فهي متسترة في نفسها ، لا أن المكلف قد سترها ، فعدم ظهورها لأجل فقدان المقتضي لا من جهة المانع وهو الستر ، وإحراز أن المكلف قد سترها في مورد كانت معرضاً
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] وسائل الشيعة ٢٧ : ٣٩٥ / أبواب الشهادات ب ٤١ ح ١٣ .