بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٢٩
اكون عبدالله المقتول ، وأخا رسول الله ٩ ، فقال عمر : أما عبدالله المقتول فنعم وأما أخو رسول الله ٩ فلا ، حتى قالها ثلاثا ، فبلغ ذلك العباس بن عبد ـ المطلب ، فأقبل مسرعا يهرول ، فسمعته يقول : ارفقوا بابن أخي ، ولكم علي أن يبايعكم فأقبل العباس وأخذ بيد علي ٧ فمسحها على يد أبي بكر ، ثم خلوه مغضبا فسمعته يقول : ورفع رأسه إلى السماء اللهم إنك تعلم أن النبى ٩ قد قال لي : إن تموا عشرين فجاهدهم ، وهو قولك في كتابك « إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين » قال : وسمعته يقول : « اللهم وإنهم لم يتموا عشرين » حتى قالها ثلاثا ثم انصرف[١].
١٥ ـ ختص : أخبرني عبيد الله ، عن أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان عن محمد بن علي بن الفضل بن عامر ، عن الحسين بن محمد بن الفرزدق ، عن محمد بن علي بن عمرويه الوراق ، عن أبي محمد الحسن بن موسى ، عن عمرو بن أبي المقدام مثله ، و زاد بعد قوله فأخرجوه من منزله ملببا قال : وأقبل الزبير مخترطا سيفه ، وهو يقول يا معشر بني عبدالمطلب أيفعل هذا بعلى ٧ وأنتم أحياء؟ وشد على عمر ليضربه بالسيف ، فرماه خالد بن الوليد بصخرة فأصابت قفاه ، وسقط السيف من يده ، فأخذه عمر وضربه على صخرة ، فانكسر ومر علي على قبر النبى ٩ فقال : يابن ام إلى آخر الخبر[٢].
بيان : قولها / : « أن ترملني » ليس فيما عندنا من كتب اللغة أرمل أو رمل متعديا ، بل قالوا الارملة المرأة التي ليس لها زوج ، يقال أرملت ورملت قوله « تكفئان » بصيغة المجهول من باب الافعال أو كمنع أو المعلوم من باب التفعل بحذف إحدث التائين أى تتحركان وتنقلبان وتضطربان ، يقال كفأت الاناء وأكفاته أي قلبته قوله ٧ : « يا بن ام » إنما قال ٧ : ذلك للمواخاة الروحانية التي جددت يوم المؤاخاة فكأنه ابن امه مع أنه لا يبعد استعارة الام للطينة المقدسة التي اخذا
[١]تفسير العياشى ٢ / ٦٧ ، والاية في الانفال ٦٩.
[٢]الاختصاص : ١٨٥ وصدر السند في ص ١٦٠ و ١٤٤.