التكافل الإجتماعي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام - ذهبيات، عباس - الصفحة ٨٢
هو الشيء تخرجه من مالك إن شئت كلّ جمعة ، وإن شئت كلّ شهر ، ولكلّ ذي فضل فضله ، وقول اللّه عزّ وجلَّ : «إِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ
» [١]فليس هو من الزكاة ، والماعون ليس من الزكاة ، هو المعروف تصنعه ، والقرض تقرضه ومتاع البيت تعيره ، وصلة قرابتك ليس من الزكاة ، وقال اللّه عزّ وجلّ : «وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ» فالحق المعلوم غير الزّكاة ، وهو شيء يفرضه الرّجل على نفسه ، يجب أن يفرضه على قدر طاقته ووسعه »[٢].والإسلام يحثّ على أن يكون إنفاق المال لغاية سامية أطلق عليها القرآن (سبيل اللّه ) ، فمثل هذا الإنفاق يباركه اللّه تعالى لكونه يخدم مبدأ التكافل ، من خلال تقديم العون والمساعدة للآخرين بنية خالصة ، وبشرط أن لا يصاحب مثل هذا الإنفاق المنّ أو الأذى ، قال عزّ من قائل : «مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِاْئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ * الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لاَ يُتْبِعُونَ مَآ أَنفَقُواْ مَنّا وَلاَ آأَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ»[٣]. وعليه فاللّه تعالى يعتبر المال أمانة في يد حامله ، وعليه أن يحسن التصرف بها ، وأن ينفقها في سبيله ، وليس من أجل الرِّياء أو السمعة الفارغة ، لذلك يعتبر الذي ينفق أمواله من أجل الرِّياء من
[١] سورة البقرة : ٢ / ٢٧١. [٢] من لا يحضره الفقيه ٢ : ٤٨ / ١٦٦٦. [٣] سورة البقرة : ٢ / ٢٦١ ـ ٢٦٢.