رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٢١ - (الفائدة الثانية) في بيان طائفة من الاصطلاحات المتداولة في الفن و فائدتها و غيرها من المباحث المتعلقة بها
الإمامي[١] كما أشير اليه فهو معتبر في مقام اعتباره و عدم اعتباره، على ما سيجيء في أبان بن عثمان و غيره، بناء على جعله شهادة أو رواية و لم يجعل منشأ قبولها الظن و لم يعتبر الموثقة، و فيها تأمل.
و أما تعديله فلو جعل من مرجحات قبول الرواية فلا اشكال، بل يحصل منه ما هو في غاية القوة، و أما لو جعل من دلائل العدالة فلا يخلو من إشكال، و لو على رأي من جعل التعديل من باب الظنون أو الرواية و عمل بالموثقة، لعدم ظهور إرادته العدل الإمامي، أو في مذهبه، أو الأعم أو مجرد الوثوق بقوله، و لم يظهر اشتراطه العدالة في قبول الرواية، إلا أن يقال: إذا كان الإمامي المعروف مثل العياشي الجليل يسأله عن حال راو فيجيبه بانه ثقة على الاطلاق، مضافا إلى ما يظهر من رويته من التعرض للوقف و الناووسية و غيرهما في مقام جوابه، أو إفادته له، و أيضا ربما يظهر من إكثاره ذلك أنه كان يرى التعرض لأمثال ذلك في المقام، و كذا الحال بالنسبة الى العياشي الجليل بالقياس الى الجليل الآخذ عنه، و هكذا فانه ربما يظهر من ذلك إرادة العدل الإمامي، مضافا إلى أنه لعل الظاهر مشاركة أمثاله مع الإمامية في اشتراط العدالة، و أنه ربما يظهر من الخارج كون الراوي من الإمامية فيبعد خفاء حاله على جميعهم، بل و عليه أيضا فيكون تعديله بالعدالة في مذهبنا كما لا يخفى، فلو ظهر من الخارج خلافه فلعل حاله حال توثيق الإمامي، و أيضا بعد ظهور المشاركة إحدى العدالتين مستفادة فلا يقصر عن الموثق، فتأمل فان المقام يحتاج الى التأمل التام و اشكل من ذلك ما إذا كان الجارح الإمامي و المعدل غيره، و أما العكس
[١] لكونه من أهل الخبرة، هكذا علق المولى الرازي الطهراني- بخطه- على هذا الموضع.
( المحقق)