هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١١٨ - المسألة الأولى إن البكاء على الحسين عليه السلام يدخل السرور على فاطمة عليها السلام
وقد دلت الروايات الشريفة على أن فاطمة عليها السلام تبكي ولدها الحسين وهي في روضتها الفردوسية، وإن المؤمن إذا زار قبر ولدها الحسين فإنه يدخل السرور عليها.
فعن أبي بصير قال: (كنت عند أبي عبد الله عليه السلام أحدثه فدخل عليه ابنه فقال له:
«مرحبا».
وضمه وقبله وقال:
«حقر الله من حقركم وانتقم ممن وتركم وخذل الله من خذلكم ولعن الله من قتلكم وكان الله لكم ولياً وحافظا وناصرا، فقد طال بكاء النساء وبكاء الأنبياء والصديقين والشهداء وملائكة السماء».
وقال:
«يا أبا بصير إذا نظرت إلى ولد الحسين أتاني ما لا أملكه بما أتى إلى أبيهم وإليهم، يا أبا بصير إن فاطمة عليها السلام لتبكيه وتشهق فتزفر جهنم زفرة لو لا أن الخزنة يسمعون بكاءها وقد استعدوا لذلك مخافة أن يخرج منها عنق أو يشرد دخانها فيحرق أهل الأرض فيحفظونها (فيكبحونها) ما دامت باكية ويزجرونها ويوثقون من أبوابها مخافة على أهل الأرض فلا تسكن حتى يسكن صوت فاطمة الزهراء وإن البحار تكاد أن تنفتق فيدخل بعضها على بعض وما منها قطرة إلا بها ملك موكل.
فإذا سمع الملك صوتها أطفأ نارها بأجنحته وحبس بعضها على بعض مخافة على الدنيا وما فيها ومن على الأرض فلا تزال الملائكة مشفقين يبكونه لبكائها