أنوار الفقاهة (كتاب الغضب) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٢ - عاشرها لو وضع ما يضعف عن مقاومة السبع بل كل حيوان فقال من صغر أو مرض في مسبعة أو في موضع يأوي إليه ذلك الحيوان ضمن
و الأصل و الشك في شمول الإطلاق لمثل ذلك الفرد و العموم ضعيف نعم يقوى مع العلم أو الظن الضمان لأنه لا ضرر و لا ضرار و تعدى عرفاً ما لم تمس الحاجة إلى إيقاد النار فلو مست الحاجة جاز و إن كانت مباشرة قريبة كما إذا تدلت أغصان شجرة الدار على موقد جاره و إن كانت موضوعة بحق و لم يمكنه عطفها و كذا إذا مست حائطه منه و من أجج ناراً في أرض مباحة في غير طريق المسلمين أو أسال ماء و لم يضمن ما تورى فيه إلا أن يكون مما يصل إليه المسلمون لبعض الأمور و لو سرت من ذلك المباح إلى ملك غيره فمع تجاوز الحاجة و العلم أو الظن عادة بالتجاوز ضمن و إن خلى عن الأمرين لم يضمن و إن حصل أحدهما ففي الضمان كما تقدم من عموم من أتلف و شبهه و من أصالة البراءة من الضمان و الشك في اندراج هذا الفرد تحت تلك القواعد و العمومات و كذا الحكم في بالوعة لو حفرها الجار تنتن على جاره أما لو وضع ميزاباً أو فعل فعلًا ينتقل منه إلى جاره عادة فهو كالمباشر يمنع منه.
عاشرها: لو وضع ما يضعف عن مقاومة السبع بل كل حيوان فقال من صغر أو مرض في مسبعة أو في موضع يأوي إليه ذلك الحيوان ضمنو لو وضعه في غير ذلك الموضع فاتفق قتله احتمل الضمان لأحداث سببه سيما لو علم أنه لو لم يطرح هاهنا لم يقتل و احتمل عدمه للأصل و لاحتمال الاتفاق و لو غصب شاة فمات ولدها جوعاً من جهة عدم الرضاع احتمل الضمان لمال التسبيب و يلحق به كل من منع الأكل أو الشرب عن شخص و هو قوي سيما لو كان المنع بعد توجه الأكل و الشرب إليه بحيث لو جنى به إليه أراقه و احتمل العدم لإمكان الاتفاق و عدم تأثير المنع بعلة التلف و هو ضعيف و إلا لما قتل الحسين (عليه السلام) بنو أمية بالعطش و لو منع الحيوان عن الأكل فهو مباشر للقتل و هو أقوى من منع الأكل عنه و لو حبس المالك من حفظ ماله فتلف احتمل الضمان إذا كان سبب التلف منع المالك من الحفظ لتأثيره في علة التلف و احتمل عدمه لضعف التأثير و احتمال الاتفاق و عدم سببية التلف في العرف إلى الحابس و لو تلف المال بمباشر قوى السارق كان الضمان على المباشر قطعاً و لو دل السارق لم يضمن لضعف سبب و احتمل العلامة الضمان و كذا من شكا إلى ظالم أو