مرآة الرشاد - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٤٥ - الفصل الخامس في الوصايا الراجعة الى امور المعاش
الآفات [١] .
و عليك بتحصيل مسكن ملك او وقف يشرع سكناه مهما أمكن و لو كان محقرا، فان الدار المملوكة او الشبيهة للملك و ان كانت محقرة أسلم دنيا و دينا من الواسعة بالاجارة، فان فيها مذلة.
و عليك اذا أردت شراء دار او اجارتها بالفحص الاكيد عن حال الجيران، فالجار ثم الدار [٢] ، و اني قد غفلت عن ذلك فأصابني مدة مديدة من الجيران ما كاد يخرج تحمل بعضه عن طوع طاقتي، و لو لا فضل اللّه تعالى و حفظه لوقعت فيما لا ينبغي.
و ان احتاج-بنيّ-مسكنك الى التعمير، فاياك ان تعمره جميعا في سنة واحدة، بل عمر في كل سنة جهة، و لا تقلع تمام التعمير السابق بل أبق منه ما كان محكما، لان من المجرب ان من عمر داره من أصولها في سنة واحدة
[١] و هذا أمر لا ريب فيه، و من تأمل في الحوادث اليومية التي تقع في البلاد يرى انها في الغالب لا تقع الا في اطراف البلدة و نواحيها و الدور التي في أطرافها.
[٢] وسائل الشيعة المجلد الثاني ص ٢١٨ باب ٨٩ كراهة مجاورة السوء حديث ١[ط ج ٨/٤٩١]عن ابي جعفر عليه السّلام قال: من القواصم التي تقصم الظهر جار السوء، ان رأى حسنة أخفاها، و ان رأى سيئة افشاها.