مرآة الرشاد - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٨٧ - الحلم و العفو
عزا في الدنيا و الآخرة، و اذا كان يوم القيامة جمع اللّه تبارك و تعالى الاولين و الآخرين في صعيد واحد، ثم ينادي مناد:
أين أهل الفضل؟قال: فيقوم عنق من الناس فتتلقاهم الملائكة فيقولون و ما كان فضلكم؟فيقولون: كنا نصل من قطعنا، و نعطي من حرمنا، و نعفو عمن ظلمنا. فيقال لهم: صدقتم أدخلوا الجنة بغير حساب [١] . و ان العفو زكاة الظفر [٢] . و ان أولى الناس بالعفو أقدرهم على
ق-اللّه من جرعة غيظ يرددها في قلبه فردها بصبر او ردها بحلم.
[١] مستدرك وسائل الشيعة ٢/٨٧ باب استحباب كظم الغيظ حديث ٤ عن ابي عبد اللّه عليه السّلام قال:
ما من عبد كظم غيظا الا زاده اللّه عز و جل به عزا في الدنيا و الآخرة، و قد قال اللّه تبارك و تعالى «وَ اَلْكََاظِمِينَ اَلْغَيْظَ وَ اَلْعََافِينَ عَنِ اَلنََّاسِ وَ اَللََّهُ يُحِبُّ اَلْمُحْسِنِينَ» ، و آتاه اللّه تبارك و تعالى الجنة مكان غيظه ذلك.
وسائل الشيعة ٢/٢٢٣ باب ١١٣ حديث ٢[ط ج /٥٢١]عن علي بن الحسين عليهما السّلام قال: سمعته يقول: اذا كان يوم القيامة جمع اللّه تعالى الاولين و الآخرين في صعيد واحد. ثم ينادي مناد: اين اهل الفضل؟قال: فيقوم عنق من الناس فتتلقاهم الملائكة فيقولون: و ما كان فضلكم؟فيقولون: كنا نصل من قطعنا، و نعطي من حرمنا، و نعفو عمن ظلمنا. قال:
فيقال لهم: صدقتم ادخلوا الجنة.
[٢] نهج البلاغة ٣/٢٠١ حديث ٢١١ بلفظه.