مرآة الرشاد - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٧٣ - القناعة
و لا أريد بالقناعة الاقتار و الضيق على العيال حتى مع السيار، فان ذلك خلاف التوسعة المندوبة [١] ، بل قد يكون تركا لاداء ميزان نفقتهم الواجبة، بل المراد الرضا بالميسور، و الصرف بقدر الدخل، فان كنت ذا يسار فوسع على عيالك في النفقة و الكسوة الى حد لا يؤدي الى الاسراف و التبذير المحرمين، و خذ بالاقتصاد المطلوب في جميع الامور، حتى لا تعد من اهل الدناءة و الخسة، و لا من أهل السرف و التبذير [٢] ، و ان كنت من اهل الاعسار،
[١] وسائل الشيعة ٣/١٤١ باب استحباب التوسعة على العيال ٢٠ حديث ١[ط ج ١٥/٢٤٨]-في حديث- عن ابي الحسن عليه السّلام قال: ينبغي اذا زيد في النعمة، ان يزيد اسراءه في التوسعة[ن خ: السعة] عليهم.
و حديث ٢ ص ١٤٢[ط ج: ١٥/٢٤٨]عن علي ابن الحسين عليه السّلام قال: ارضاكم اللّه اسبغكم [ن خ: أوسعكم]على عياله.
و حديث ٧-نفس المصدر-عن سعيد بن محمد عن مسعدة قال: قال لي ابو الحسن عليه السّلام: ان عيال الرجل اسراؤه، فمن انعم اللّه عليه بنعمة فليوسع على اسرائه، فان لم يفعل اوشك ان تزول النعمة.
[٢] «وَ اَلَّذِينَ إِذََا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَ لَمْ يَقْتُرُوا وَ كََانَ بَيْنَ ذََلِكَ قَوََاماً» سورة الفرقان آية ٦٧، وسائل الشيعة ٣/١٤٣ باب عدم جواز السرف و التقصير ٢٧[ط ج ١٥/٢٦١-٢٦٢]حديث ٣ محمد بن سنان عن ابي-