مرآة الرشاد - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٠ - مراتب الصبر و أنواعه
و انه افضل من عبادة ستين سنة [١] ، و ان من ابتلى من المؤمنين ببلاء فصبر عليه كان له مثل اجر ألف شهيد [٢] . الى غير ذلك من الاجور المتقدم بعض منها.
«ثانيها» ما يترتب عليه بالتجربة من نيل المراتب العالية.
«ثالثها» تفاني المحنة بمرور الانات، و فناء العمر على كل حال، و ان الساعة التي تمضي لا يبقى سرورها و لا ألمها، و التي تأتي لا تدري ما هي، و انما هي ساعتك التي أنت فيها.
«رابعها» : عدم نتيجة للجزع و الفزع و الشكوى، الا قلة الاجر فان المقدر كائن، و قضاء اللّه لا يرد و لا يبدل، و العبد مملوك لا يقدر على شيء أبدا.
«خامسها» : ملاحظة حال الممتحنين بأعظم من امتحانه، الصابرين عليه أجمل صبر.
«سادسها» : ملاحظة ان الابتلاء من السعادة، و ان البلاء للولاء، بل شدة البلاء للمؤمن، تكشف عن شدة القرب عنده تعالى.
[١] جامع السعادات ٣/٢٠٧ عن الصادق عليه السّلام انه قال: من اشتكى ليلة فقبلها بقبولها، و ادى الى اللّه شكرها، كانت كعبادة ستين سنة.
[٢] اصول الكافي ٢/٩٢ باب الصبر حديث ١٧ بلفظه.