مرآة الرشاد - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٤٠ - خامسها التزوير
و افتضاحه بين العباد [١] .
فعليك-بنيّ-بأن تصانع وجها يكفيك الوجوه كلها، و تعمير ما بينك و بينه. و التسوية بين الظاهر و الباطن من جميع الجهات و لقد أجاد من قال:
فيا ليت ما بيني و بينك عامر # و بيني و بين العالمين خراب
[١] اصول الكافي ٢/٢٩٣ حديث ٣ يزيد بن خليفة قال:
قال ابو عبد اللّه عليه السّلام: كل رياء شرك، انه من عمل للناس كان ثوابه على الناس، و من عمل لله كان ثوابه على اللّه.
و حديث ٤ عن ابي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عز و جل «فَمَنْ كََانَ يَرْجُوا لِقََاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صََالِحاً وَ لاََ يُشْرِكْ بِعِبََادَةِ رَبِّهِ أَحَداً» قال: الرجل يعمل شيئا من الثواب لا يطلب به وجه اللّه، انما يطلب تزكية الناس، يشتهي ان يسمع به الناس، فهذا الذي اشرك بعبادة ربه، ثم قال: ما من عبد اسر خيرا فذهبت الايام أبدا حتى يظهر اللّه له خيرا، و ما من عبد يسر شرا فذهبت الايام أبدا حتى يظهر اللّه له شرا.
و حديث ١٤ عن ابي عبد اللّه عليه السّلام قال:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله سيأتي على الناس زمان تخبث فيه سرائرهم، و تحسن فيه علانيتهم، طمعا في الدنيا لا يريدون به ما عند ربهم، يكون دينهم رياءا، لا يخالطهم خوف، يعمهم اللّه بعقاب فيدعونه دعاء الغريق، فلا يستجيب لهم.