مرآة الرشاد - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٦٤ - اياك و الحسد
ولدي أو داري او ملكي او فعل بي كذا و كذا لكان أصلح او أحسن، و امثال ذلك من العبارات المشعرة بالاعتراض، المعدودة من الشرك الخفي.
و اياك و اختيار سوء لنفسك بقول: اللهم أمتني او خذ عمري أو نحو ذلك، فان يوسف عليه السّلام لما شكى في السجن الى اللّه تعالى فقال: يا رب بما ذا استحققت السجن؟فأوحى اليه أنت اخترته حيث قلت: «اَلسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمََّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ» و هلا قلت: العافية احب الي مما يدعونني اليه [١] ؟.
و اياك و ارتكاب معصية خوفا من احد، فان الطاعة بترك مبغوض اللّه تعالى تنجيك لا محالة كما نجى يوسف عليه السّلام و بلغ ما بلغ بتركه الزنا خوفا من اللّه سبحانه [٢] .
[١] تفسير الصافي ص ٢٤٤ في تفسير الآية الكريمة من سورة يوسف رقم ٣٥ «ثُمَّ بَدََا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مََا رَأَوُا اَلْآيََاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتََّى حِينٍ» . عن الباقر عليه السّلام الحديث بلفظه.
[٢] و ذلك لقوله عليه السّلام «قََالَ رَبِّ اَلسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمََّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَ إِلاََّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَ أَكُنْ مِنَ اَلْجََاهِلِينَ، `فَاسْتَجََابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ اَلسَّمِيعُ اَلْعَلِيمُ» سورة يوسف ٣٣.