مرآة الرشاد - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٣٤ - ذكر اللّه سبحانه دائما
و عليك بنيّ-اطال اللّه عمرك، و ارشد أمرك، و وفقك لخير الدارين، و اكمال الملكتين [١] -بالالتزام بالآداب الشرعية في جميع حركاتك و أفعالك، من الوضوء، و الغسل، و الاكل و الشرب، و النوم و التخلي، و الجماع، و المسكن، و اللباس و نحوها. فان تشريع تلك الاداب لم يكن عبثا، بل لها فوائد و نتائج في الدنيا و الآخرة، فلا تفوتها على نفسك بالتثاقل. و حيث ان الاداب متفرقة، اصنف لك-بحول اللّه و قوته-فيها رسالة جامعة [٢] فعليك بالعمل بها، و تطبيق عباداتك و عادياتك عليها ان شاء اللّه تعالى.
ذكر اللّه سبحانه دائما
و عليك-بنيّ-بالاكثار من ذكر اللّه تعالى، فان ذكره جل شأنه يحيي القلب، و يقرب من الرب، و يكثر البركة، و ينجي من الهلكة و يبعد الشيطان، و يدني ملائكة الرحمن، و ينزل الرحمة و السكينة. و قد قال: ان شيعتنا الذين اذا خلوا ذكروا اللّه كثيرا [٣] . و ان من أكثر ذكر
[١] المراد من الملكتين: ملكة العلم، و ملكة العمل.
[٢] اشار الى تأليفه القيم «مرآة الكمال» الذي هو المجلدات القادمة من هذا الكتاب.
[٣] اصول الكافي ٢/٤٩٩ باب ذكر اللّه تعالى كثيرا حديث ٢ بلفظه.