مرآة الرشاد - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١١٥ - الفصل الثالث في جملة اخرى من الوصايا المتفرقة
و عليك بنيّ-وفقك اللّه تعالى لما يحب و يرضى، و منّ عليك بالعمر الطبيعي-باكرام الشيوخ و العجائز، فان اللّه تعالى يدفع بهم البلاء عن عباده [١] . و اياك و اسخاطهم، و لقد وجدت من ذلك ما لا يسعني نقله.
و عليك بنيّ بالتناهي في اكرام الوالدين، و البر بهما، فانه من أعظم ما ورد التأكيد به في الكتاب [٢] و السنة [٣] . و اياك و المسامحة في ذلك، و قد روي عن ابي
[١] في الحديث القدسي: لو لا شيوخ ركع، و اطفال رضع، و بهائم رتع، لصببت عليهم العذاب صبا. و الحديث المروي عن الوصافي قال: قال ابو عبد اللّه عليه السّلام:
عظموا كبراءكم، و صلوا أرحامكم، و قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: من اجلال اللّه اجلال ذي الشيبة المسلم. و قال صلّى اللّه عليه و آله: من عرف فضل كبير لسنه فوقره، آمنه اللّه من فزع يوم القيامة، وسائل الشيعة ٢/٢١٤ باب ٦٧ استحباب اجلال ذي الشيبة حديث ٨ و ٩[ط ج ٨/٤٦٧].
[٢] لقوله عز من قائل: «وَ قَضىََ رَبُّكَ أَلاََّ تَعْبُدُوا إِلاََّ إِيََّاهُ وَ بِالْوََالِدَيْنِ إِحْسََاناً إِمََّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ اَلْكِبَرَ أَحَدُهُمََا أَوْ كِلاََهُمََا فَلاََ تَقُلْ لَهُمََا أُفٍّ وَ لاََ تَنْهَرْهُمََا وَ قُلْ لَهُمََا قَوْلاً كَرِيماً*`وَ اِخْفِضْ لَهُمََا جَنََاحَ اَلذُّلِّ مِنَ اَلرَّحْمَةِ وَ قُلْ رَبِّ اِرْحَمْهُمََا كَمََا رَبَّيََانِي صَغِيراً» سورة الاسراء آية ٢٣ و ٢٤.
[٣] اصول الكافي ٢/١٥٧ باب البر بالوالدين (حديث ١) ابي ولاد الحناط قال: سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عز و جل «و بالوالدين احسانا ما هذا-