ميراثان في كتاب الله (العُجب)
(١)
ميراثان في كتاب الله
٥ ص
(٢)
الميراث الأوّل
٧ ص
(٣)
دورة التاريخ في القرآن
٧ ص
(٤)
دورة التاريخ في سورة الأعراف
٩ ص
(٥)
دورة التاريخ في نهج البلاغة
١١ ص
(٦)
حرِّية القرار
١٣ ص
(٧)
الدور الفاعل والمسؤول للإنسان في حركة التاريخ
١٥ ص
(٨)
العلاقة بين الجانب المادي والمعنوي من حياة الإنسان
١٦ ص
(٩)
الولادة الجديدة
١٧ ص
(١٠)
الميراث الثاني
٢٢ ص
(١١)
وحدة المسيرة الربّانية على وجه الأرض
٢٣ ص
(١٢)
تعميق الإحساس بالوراثة
٢٥ ص
(١٣)
هدى الله ، ومعيّته للعاملين
٢٧ ص
(١٤)
عقبات الطريق
٢٩ ص
(١٥)
الهدى والهوى
٣٠ ص
(١٦)
العقبة الثانية ( العوائق )
٣١ ص
(١٧)
كيف نعالج الخوف والضعف ؟
٣٤ ص
(١٨)
رحلة الدعوة والمعاناة في سورة هود
٣٥ ص
(١٩)
الصلاة ، والصبر
٣٧ ص
(٢٠)
نماذج أخرى من رحلة العذاب والمعاناة
٣٨ ص
(٢١)
أسلوبان في الرؤية
٣٩ ص
(٢٢)
المعاناة سنة إلهية لكلّ أطراف الصراع
٤٤ ص
(٢٣)
التمحيص والتكامل بالمعاناة
٤٥ ص
(٢٤)
وإنّ التمحيص ليتمّ في صورتين
٤٦ ص
(٢٥)
الطريق إلى الجنّة محفوف بالبلاء
٤٧ ص
(٢٦)
وحدة المسيرة وطول النفس في العمل
٤٩ ص
(٢٧)
العُجب
٥٧ ص
(٢٨)
المدخل إلى البحث
٥٩ ص
(٢٩)
علاقة الإنسان بنفسه
٦٠ ص
(٣٠)
( العجب ) و( الاعتداد بالنفس ) و( الأنانية )
٦٢ ص
(٣١)
أقسام العجب
٦٣ ص
(٣٢)
مراحل العجب
٦٤ ص
(٣٣)
أسباب العجب
٦٥ ص
(٣٤)
أعرَاضُ العُجب
٦٦ ص
(٣٥)
الاستكبار
٦٦ ص
(٣٦)
الانحراف المركب
٦٧ ص
(٣٧)
علاج العجب
٧٠ ص
(٣٨)
العجب و( الأنا )
٧٣ ص
(٣٩)
للأنا حالتان
٧٣ ص
(٤٠)
الدوائر الأربعة للأنا
٧٥ ص
(٤١)
وإليك هذا التفصيل
٧٦ ص
(٤٢)
قصّة صاحب الجنّتين
٧٧ ص
(٤٣)
ولهذا الظلم وجهان اثنان
٨٠ ص
(٤٤)
علاقة ( الأنا ) بالآخرين
٨٢ ص
(٤٥)
علاقة الإنسان بنفسه
٨٣ ص
(٤٦)
علاقة الإنسان بالدنيا
٨٣ ص
(٤٧)
النهاية
٨٣ ص
(٤٨)
تعديل الأنا
٨٤ ص
(٤٩)
علاقة ( الأنا ) بالله تعالى
٨٥ ص
(٥٠)
الأنماط الثلاثة للعلاقة بالله
٨٥ ص
(٥١)
عناصر العلاقة بالله
٨٦ ص
(٥٢)
العبودية
٩١ ص
(٥٣)
الذكر
٩٤ ص
(٥٤)
الشكر
٩٤ ص
(٥٥)
الشُّكر والسُّكر
٩٥ ص
(٥٦)
الشُّكر والدعاء
٩٦ ص
(٥٧)
المقارنة بين النسق الصاعد والنازل في العلاقة بالله تعالى
٩٧ ص
(٥٨)
في علاقة الأنا بنفسه
٩٩ ص
(٥٩)
ازدراء الأنانية
٩٩ ص
(٦٠)
ترويض النفس
١٠٠ ص
(٦١)
محاسبة النفس ونقدها
١٠٢ ص
(٦٢)
عدم الخروج من حدود التقصير
١٠٤ ص
(٦٣)
تحسيس النفس بالتقصير
١٠٦ ص
(٦٤)
سيئة تسوؤك خير من حسنة تعجبك
١٠٨ ص

ميراثان في كتاب الله (العُجب) - الآصفي، الشيخ محمد مهدي - الصفحة ٦٧ - الانحراف المركب

وما أضر بالإنسان شيءٌ أعظم من ( التكبّر ) ، وما يهلك الناس ويدفعهم إلى جهنّم شيءٌ أعظم من ( التكبّر ) .

والذي يمعن النظر في كتاب الله يرى أن التكبّر هو أساس ( الإعراض عن الايمان بالله تعالى ) ، والإعراض عن ( لا إله إلاّ الله ) : ( إِنّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ إِلهَ إِلاّ اللّهُ يَسْتَكْبِرُون َ) ، [ الصافات : ٣٥ ] .

وأساس الإعراض عن دعوة الأنبياء : ( أَفَكُلّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى‌ أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ ) ، [ البقرة : ٨٧ ] .

وأساس الكفر بالله ورسوله : ( قَالَ الّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنّا بِالّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ ) ، [ الأعراف : ٧٦ ] .

وأساس العناد واللُجاج والصدّ عن سبيل الله : ( ... لَوّوْا رُؤُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدّونَ وَهُم مُسْتَكْبِرُونَ ) [ المنافقون :٥] . ( ... وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَاراً ) [ نوح : ٧ ] . ( قَالَ الْمَلأُ الّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنّكَ يَا شُعَيْبُ ) .

والاستكبار يؤدّي إلى الاستنكاف عن عبادة الله تعالى : ( وَمَن يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعاً ) ، [ النساء : ١٧٢ ] .

وهؤلاء المتكبّرون إذا تمادوا في الكِبر يطبع الله على قلوبهم وأبصارهم : ( كَذلِكَ يَطْبَعُ اللّهُ عَلَى‌ كُلّ قَلْبِ مُتَكَبّرٍ جَبّارٍ ) ، [ غافر : ٣٥ ] . ( وَإِذَا تُتْلَى‌ عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلّى‌ مُسْتَكْبِراً كَأَن لّمْ يَسْمَعْهَا ) [ لقمان : ٧ ] .

وهؤلاء تغلق عليهم أبواب السماء ( أبواب الرحمة ) : ( إِنّ الّذِينَ كَذّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لاَ تُفَتّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السّمَاءِ ) ، [ الأعراف : ٤٠ ] .

وتتفتح عليهم أبواب جهنّم : ( قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبّرِينَ ) ، [ الزمر : ٧٢ ] ، ( ... أَلَيْسَ فِي جَهَنّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبّرِينَ ) ، [ الزمر : ٦٠ ] .

الانحراف المركب :

والانحراف على شكلين : بسيطٌ ، ومركّبٌ . أمّا البسيط : فهو أن ينحرف الإنسان عن صراط الله تعالى عالماً بانحرافه ، وأمر هذا الانحراف أهون من غيره ، فإنّ فُرص الاستقامة تبقى قائمة للإنسان عندما يكون انحرافه بسيطاً . أمّا إذا كان صاحب الانحراف يؤمن بأنّه يحسن صنعاً ، ويسير على الصراط المستقيم ، فذلك من الانحراف