ميراثان في كتاب الله (العُجب) - الآصفي، الشيخ محمد مهدي - الصفحة ٨ - دورة التاريخ في القرآن
( وَتَمّتْ كَلِمَتُ رَبّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا ) . [ الأعراف : ١٣٧ ]
( لّيَجْزِيَ اللّهُ الصّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنّ اللّهِ كَانَ غَفُوراً رّحِيماً * وَرَدّ اللّهُ الّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْراً وَكَفَى اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللّهُ قَوِيّاً عَزِيزاً * وَأَنزَلَ الّذِينَ ظَاهَرُوهُم مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الْرّعْبَ فِرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً * وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضاً لّمْ تَطَؤُوها وَكَانَ اللّهُ عَلَى كُلّ شَيْءٍ قَدِيراً ) . [ الأحزاب : ٢٤ـ٢٧ ]
٢ ـ المال والسلطان يعرّضان الإنسان للفساد والطغيان والعجب : ( كَلاّ إِنّ الإنسَانَ لَيَطْغَى * أَن رَآهُ اسْتَغْنَى ) . [ العلق : ٦ ]
وذلك أنّ المال والسلطان يصيبان الإنسان بالعجب والغرور ، ويحجبانه عن الله تعالى ، وأنّ ما يرزق الله تعالى عباده من مال وسلطان لَحَري أن يدعو الإنسان إلى الشكر والارتباط بالله سبحانه ، إلاّ أنّ الإنسان قد يحوّل المال والسلطان في حياته إلى أداة للقطيعة مع الله والسُّكْر ؛ ومن ذلك يكون المال والسلطان أداة للفساد والطغيان والعجب والغرور في حياة الإنسان .
يقول أمير المؤمنين (عليه السلام) ـ في أولئك الذين أفسدتهم النعمة والمال والسلطان ـ : ( ذلك حيث تسكُرون من غير شراب ؛ بل من النعمة والنعيم ) . [١]
ومن عجبٍ أن يَسكُر الإنسان ولكن من دون شراب ، بل من النعمة والنعيم ، وإنّها لحريٌّ أن تكون سبباً للوعي واليقظة في حياة الإنسان .
٣ـ وإذا فسد الإنسان انتزع الله تعالى منه المال والسلطان ، بعد أن يمهله ويمدّه في الطغيان : ( وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمّرْنَاهَا
[١] نهج البلاغة ، شرح وفهرسة د. صبحي صالح ، ١ : ٢٧٧ ، خطبة ١٨٧ .