ميراثان في كتاب الله (العُجب) - الآصفي، الشيخ محمد مهدي - الصفحة ٥٩ - المدخل إلى البحث
بِسْمِ اللّهِ الرّحْمنِ الرّحِيمِ
( قُلْ هَلْ نُنَبّئُكُم بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً * الّذِينَ ضَلّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً * أُولئِكَ الّذِينَ كَفَرُوا بَآيَاتِ رَبّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْناً ) ، [ الكهف : ١٠٤ ] .
المدخل إلى البحث :
من أخطر ما يصنعه الشيطان بالإنسان من مكرٍ هو ( العجب ) ، وذلك أنّ الشيطان قد يحرف الإنسان من العبادة إلى الشرك ، وهذا نوع من المكر ظاهر ، يتمكّن الإنسان من مكافحته ، وقد يحوِّل الشيطان العبادة نفسها إلى الشرك ، وهذا هو أخطر مكر الشيطان .
وقد يقطع الشيطان السبيل على الإنسان فيحوّله من الإقبال على الله إلى الإعراض عن الله ، وقد يحوّل الشيطان الإقبال على الله ـ نفسه ـ إلى الإعراض عن الله ، وهذا أخطر من الأوّل .
كيف يمكر الشيطان هذا المكر ؟ وما هي الأداة التي يستخدمها فيحوّل العبادة والإقبال على الله إلى الشرك والإعراض عن الله ؟
الجواب على ذلك ينطوي في