ميراثان في كتاب الله (العُجب) - الآصفي، الشيخ محمد مهدي - الصفحة ٢٠ - الولادة الجديدة
( إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُم مَا يَشَاءُ ) ، [ الأنعام : ١٣٣ ] .
( وَيَسْتَخْلِفُ رَبّي قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرّونَهُ شَيْئاً ) ، [ هود : ٥٧ ] .
( وَعَدَ اللّهُ الّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ) ، [ النور: ٥٥ ] .
( وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزّبُورِ مِن بَعْدِ الذّكْرِ أَنّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصّالِحُونَ ) ، [ الأنبياء : ١٠٥ ] .
( وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضاً لّمْ تَطَؤُوها ) ، [ الأحزاب : ٢٧ ] .
( وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الّتِي بَارَكْنَا فِيهَ ) ، [ الأعراف : ١٣٧ ] .
( وَقَالُوا الْحَمْدُ للّهِِ الّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الأَرْضَ ) ، [ الزمر : ٧٤ ] .
( كَذلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ) ، [ الشعراء : ٥٩ ] .
( كَذلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْماً آخَرِينَ ) ، [ الدخان : ٢٨ ] .
وهذا هو الميراث الذي ذكرناه في هذا العنوان ، ميراث المؤمنين من الطاغين والمستكبرين ، وهو المال ، والقوّة ، والسلطان ، والأرض .
والله تعالى يختار ـ بعد هلاك الظالمين ـ أُمّة من بين سائر الأمم ؛ ليحمّلها مسؤولية النهوض برسالة التوحيد وتبنّيها واحتضانها وحملها إلى سائر الأمم ، ويورثها ما خلّفه الظالمون والمستكبرون من بعدهم من مال وسلطان وأرض .
أمّا لماذا يختار الله تعالى لرسالته أمّة دون أخرى من سائر الأمم ؟ وتتحمَّل هذه الأمة دون سائر الأمم مسؤولية النهوض واحتضان الرسالة ، وتبنيها والدفاع عنها وحملها إلى سائر الأمم ، فهو شأن من شأن الله عزّ وجلّ ، وبالتأكيد له سبب وحكمة . نسأل الله تعالى أن يشرح صدورنا له ، ولعلّنا نجد في هذه الآية المباركة مفتاحاً لفهم هذه الحقيقة .
( هُوَ الّذِي بَعَثَ فِي الأُمّيّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكّيهِمْ وَيُعَلّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ ) ، [ الجمعة : ٢ ] .