ميراثان في كتاب الله (العُجب) - الآصفي، الشيخ محمد مهدي - الصفحة ٩٠ - عناصر العلاقة بالله
٢٢ ـ التملُّق إلى الله :
( إلهي ، أتراك بعد الإيمان بك تعذّبني ، أم بعد حبّي إياك تُبعدني ، أم مع رجائي لرحمتك وصفحك تحرمني ، أم مع استجارتي بعفوك تُسلِمني ، حاشا لوجهك الكريم أن تخيبني ... إلهي ، هل تَسوِّد وجوهاً خرّت لعظمتك ساجدة ، أو تُخرس ألسناً نطقت بالثناء على مجدك وجلالك ، أو تطبع على قلوب انطوت على محبّتك ، أو تصمّ أسماعاً تلذذت بسماع ذكرك ، أو تغل أكفاً رفعتها الآمال إليك رجاء رأفتك .
إلهي ، لا تغلق على موحّديك أبواب رحمتك ، ولا تحجب مُشتاقيك عن النظر إلى جميل رؤيتك ) [ مناجاة الخائفين ] ، ( يا الله ، لا تحرق وجهي بالنار بعد سجودي وتعفيري بغير مَنٍّ عليك ، بل لك الحمد والمنُّ والفضل ) [ دعاء الأسحار ] .
٢٣ ـ الالتِماس والترجّي :
( إلهي ، من الذي نزل بك ملتمساً قِراك فما قريته ، ومن الذي أناخ ببابك مرتجياً نداك فما أوليته ) [ مناجاة الراجين ] .
٢٤ ـ تحسيس النفس بالتقصير :
( وهذا مقام من اعترف بسبوغ النعماء وقابَلها بالتقصير ، وشهد على نفسه بالإهمال والتضييع . إلهي ، تصاغر عند تعاظم آلائك شكري ، وتضاءَل في جنب إكرامك إياي ثنائي ونشري ) [ مناجاة الشاكرين ] .
( يا من يقبل اليسير ، ويعفو عن الكثير ، اقبل منّي اليسير ، واعفُ عنّي الكثير ) [ دعاء الأسحار ] ، ( أفبِلِساني هذا الكال أشكرك ، أم بغاية جهدي في عملي أرضيك ، وما قدر لساني ـ يا ربّ ـ في جنب شكرك ، وما قدر عملي في جنب نعمك وإحسانك ) [ دعاء أبو حمزة ] .
هذه طائفة من العناصر التي تولّف العلاقة بالله تعالى استخرجناها من نصوص القرآن ، والحديث ، والدعاء . وهذه بمجموعها تؤلّف طيفاً زاهياً منسجماً ومتوازناً للعلاقة بالله تعالى .