مناسك الحج - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٣٩ - الوصيّة بالحج
لم يزد على أجرة المثل و إلا فالزائد يخرج من الثلث، و إن كان الحجّ غير حجّة الاسلام لزم الشرط أيضا و يخرج تمامه من الثلث، و إن لم يف الثلث لم يلزم الشرط في المقدار الزائد.
٩٥- إذا صالحه داره مثلا على أن يحجّ عنه بعد موته صح و لزم، و خرجت الدار عن ملك المصالح الشارط، و لا تحسب من التركة و إن كان الحجّ ندبيا، و لا يشملها حكم الوصية.
و كذلك الحال إذا ملّكه داره بشرط أن يبيعها و يصرف ثمنها في الحجّ عنه بعد موته، فجميع ذلك صحيح لازم و إن كان العمل المشروط عليه ندبيا، و لا يكون للوارث حينئذ حق في الدار، و لو تخلف المشروط عليه عن العمل بالشرط و لم يمكن إجباره لم ينتقل الخيار إلى الوارث، و ليس له إسقاط هذا الخيار الذي هو حق الميت، و إنّما يثبت الخيار لوليه، كوصيه في مطلق ما يتعلق به، و إن لم يكن فللحاكم الشرعي، و الأحوط فسخ الوارث بإذن الحاكم الشرعي و بعد فسخه يصرف المال في ما شرط على المفسوخ عليه، فإن زاد شيء صرف في وجوه الخير، الأقرب فالأقرب إلى نظر الميت، و إن لم يعلم نظره يتصدق عنه.