كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٤ - أقسام الاجتهاد
في جميع الشئون المرتبطة بالبدن فهو كالمجتهد المطلق الذي أصبح ذو قوة جبارة قوية يتمكن بها من الحصول على جميع أبواب الفقه.
و قد أثبت العلم الحديث أقساما للمجتهدين:
(الأول): المجتهد في الأحكام الشخصية.
(الثاني): المجتهد في القوانين المدنية و له الأهمية الكبرى.
(الثالث): المجتهد في القوانين الجزائية.
(الرابع): المجتهد في القوانين الدولية العامة، أو الخاصة.
(الخامس): المجتهد في القوانين الدولية.
كما أثبت علماء الحديث أيضا أن الاجتهاد المطلق في جميع هذه المراحل محال، أو قريب منه.
و أما على القول بامتناع التجزي في الاجتهاد فليس للمتصف به مجال للاجتهاد في باب خاص و عليه التقليد.
بيان ذلك: أن الملكة الحاصلة للشخص في بعض الأحكام: هي عين الملكة الحاصلة له على الكل.
ضرورة اتحاد المبادي و استواء نسبتها الى الكل، لأن أصول الفقه و قواعده الموضوعة لتحصيل ملكة الاستنباط تستوي فيها جميع أبواب الفقه من بداية الطهارات الى نهاية الحدود و الديات من دون فرق بينها فيكاد يستحيل حصول ملكة الاجتهاد في كتاب الطهارة مثلا إلا بعد الحصول و الوقوف على جميع القواعد الممهدة للاستنباط و الاستخراج فكيف يعقل التجزئة و التفرقة بينها، لأن معرفة تلك الأصول و القواعد المقررة في ذلك الفن إما لفظية أو عقلية، و بعد الوقوف عليها جميعا.
فإما أن تحصل له ملكة الاستنباط في جميع الأحكام، أو لا تحصل