كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٧ - (آثاره العلمية)
إن الكتابين يقربان الطالب للوصول الى مراتب الاجتهاد، لأنهما مفتاح بابه، و المدخل الرئيسي الوحيد له. فلطلابهما ميزة خاصة على بقية الطلاب
و لا يخفى أن هذا البذل و العطاء كان في الدور الذي كنا في رغد من العيش في يوم كان باني (جامعة النجف الدينية) و الباذل عليها المحسن الكبير (الحاج محمد تقي اتفاق) حفظه اللّه تعالى يدر عليها شهريا من خالص ماله.
لا في مثل هذه الأيام التي نعيش فيها و نحن في أزمة مالية شديدة حيث أصيب الباذل الشريف في الآونة الأخيرة بنكبة مالية منذ ستة أعوام
نسأل اللّه عز و جل بفضله وجوده و كرمه أن يفرج عنه، و عن كل مكروب بالقريب العاجل ان شاء اللّه تعالى.
و كثيرا ما كان يدور الحديث بيني و بين أساتذتي عند اشتغالي بدراسة الكتابين: عن عظمهما، و عظم مصنفهما الجليل فيقول أحدهم: و هو المرحوم (السيد علي القوجاني) طاب ثراه: إن فهم ما أدرجه (الشيخ الأنصاري) في الكتابين لصعب جدا، ليس بوسع كل أحد الوقوف على مطالبهما الغامضة.
و يقول الثاني منهم و هو المرحوم سيدنا الأستاذ (السيد يحيى اليزدي) المدرسي أعلى اللّه مقامه: ليس بإمكان أحد أن يأتي مثل الكتابين، و يصنف على منهاجهما، و لن تلد أم الدهر شيخا أنصاريا ثانيا و الدهر لضنين حتى يؤلف مثل الكتابين.
و أفاد (رحمه الله) أن بعض الأكابر من الأعلام الذي هو آية في التحقيق كثيرا ما كان يقول: إن الاعتراض على مطالب الكتابين دليل على عجز المعترض عن دركها، و عن الوصول الى مغزى مراد الشيخ و مقصوده.
و قال سيدنا الأستاذ (السيد الشاهرودي) دام ظله حين كنت أحضر