كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٨ - (مدى علمية شيخنا الأعظم)
أليك مثالا آخر.
يخوض الشيخ في السحر فيشرح معناه اللغوي و موارد استعمالاته و أقسامه، و الاشارة الى مصدره، و حقيقته، و تأثيره، و الفرق بينه و بين المعجزة، و بينها و بين الشعبذة كما شرحناه مفصلا، و علقنا عليه تعاليق كثيرة و أشبعنا الكلام فيه، و ستقف عليها إن شاء اللّه في الجزء الثاني.
إليك مثالا آخر.
يأخذ الشيخ في مسألة الغناء فيقول: لا خلاف في حرمته في الجملة ثم يذكر الأخبار الدالة على حرمته، و ينقل عن الإيضاح دعوى تواترها
ثم يشرع في نقاشها و خدشها و يقول: إن الأخبار المذكورة قسم منها يدل على كون الغناء من مقولة الكلام.
و قسم منها يدل على أنه من مقولة الصوت.
ثم يؤيد هذا النقاش و الخدشة بأحاديث أخرى بعضها دال على أنه من مقولة الكلام.
ثم يذكر حقيقة الغناء و مفهومه من تعاريف اللغويين، و من تعاريف الفقهاء، و الجمع بين التعريفين.
ثم يقول: هل الغناء مجرد ترجيع الصوت و إن لم يكن مطربا أو الترجيع مع الإطراب و هي الكيفية الحاصلة للانسان المخرجة له عن الحالة الطبيعية و التوازنية كما شرحناه شرحا وافيا و ستقف عليه ان شاء اللّه.
ثم يذكر ما أفاده (صاحب الحدائق، و المحقق الكاشانى، و المحدث الأسترآبادي) و النقاش معهم.
ثم يذكر ما أفاده (المحقق الكاشانى) في الجمع بين الأخبار المتضاربة الواردة في الغناء جوازا و منعا: بحمل المانع منها على الفرد الشائع من الغناء في العصرين: (الأموي و العباسي).
و الجواز منها على الفرد الغير الشائع في العصرين.