كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٩ - (السابع من تلامذة الشيخ) المحقق الشهير (الميرزا محمد حسن الآشتياني)
ثم توجه نحو (النجف الأشرف) للاستفادة من أساتذتها الأفذاذ و الارتواء من منهلهم العذب.
فحل في (النجف الأشرف)، و بعد الاستقرار التحق بمحفل بحث (الشيخ الأعظم الأنصاري) فلازمه و اختص به حتى عد من أجلاء تلامذته، و مشاهير مقرري بحثه الى أن وافى استاذه الأجل.
و لم يطل العهد به بعد وفاة استاذه العظيم حتى غادر (النجف الأشرف) قاصدا (طهران)، و ما أن حل فيها حتى أصبح زعيمها الأوحد، حيث أدار شئونها، و دبر أمورها بحكمة.
كان (شيخنا المترجم) مهابا عند الحكومة و رجالها تقدره السلطات الزمنية غاية التقدير، و كان (السلطان ناصر الدين شاه القاجاري) يكبره و يجلله و يرعاه.
كان (شيخنا المترجم) يعد في الرعيل الأول من رجالات الدين في (ايران)، و لا سيما عاصمتها (طهران)، و كان له شأن و مكانة عند كافة الطبقات، و بالأخص عند (الدولة القاجارية).
و كانت الهيئة العلمية بمختلف طبقاتها: من علمائها، و أئمة جماعتها و وعاظها، و مدرسيها تهابه و تقدره.
و له الحظ الأوفى، و السهم الأوفر، و القدح المعلّى في تنفيذ الحكم بتحريم التنباك، و إلغاء الامتيازات الدخانية من (السيد المجدد الشيرازي) و في الحقيقة هو المؤثر الأول، و لولاه لم يحكم (السيد المجدد الشيرازي) بذلك و بعد هذا الحكم ارتفع شأنه و ذاع صيته حتى أصبح هو الوحيد في أصقاع (ايران) على الأغلب.
و لأولاده و أحفاده مكانتهم شعبا و حكومة حتى في عصرنا الحاضر إن هذا لشيء عجيب.