كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥١ - (الرابع من تلامذة الشيخ) الفقيه الكبير (السيد حسين الكوهكمري) التبريزي
رأوا ذلك ذهبوا معه و جلسوا مصغين لبحث هذا الشيخ العظيم مع استاذهم الروحاني المقدس مع هن و هن في نفوس بعض تلامذته فبقي السيد مستفيدا من بحث الشيخ الى أن وافاه الأجل، نعم هكذا كان رجال الدين.
استقل السيد بالتدريس و البحث، و انحصرت الدراسة به، و بزميله (المحقق الرشتي) بعد أن غادر (السيد المجدد الشيرازي) (النجف الأشرف) و تشرف (بسامراء).
و من خصائص (السيد المترجم) أن حياته كلها كانت دراسة و بحثا حتى في العطلات المتعارفة عند رواد العلم في (النجف الأشرف).
تخرج من محفل درسه الشريف عدد كثير من الأفاضل الأعلام حملوا مشعل التدريس و التحقيق بعده:
و بعد وفاة الشيخ الأعظم رجع أهالي (آذربايجان) و من يتكلم باللغة التركية في الأصقاع الشيعية في أمر التقليد الى هذا السيد الجليل فنال حظا وافرا من المرجعية الدينية.
و لسيدنا المترجم آثار علمية. منها: تقريرات بحث شيخه الأعظم و لم تطبع من آثاره إلا رسالته العملية التي وضعها لمقلديه.
قيل السبب في ذلك: رداءة خطه جدا، حيث لا يقرأ، و لا يمكن لأحد قراءة خطه.
ابتلى السيد المترجم أخريات حياته بمرض (الزمانة) فأقعده في داره و لم يتمكن من الخروج، ثم اشتد به المرض حتى منعه عن التدريس.
أخبر (السلطان ناصر الدين شاه القاجاري) بمرض السيد فأرسل بعثة طبية من أطبائه إليه و أكد عليهم معالجته فجاءوا الى (النجف الأشرف) فباشروه، و بذلوا غاية الجهد في المباشرة و المعالجة.
و لكن و هل يصلح العطار ما أفسده الدهر؟.