كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥ - المقدّمة
في ارشادي الى مواقع الاشتباه، و سأبقى شاكرا لهم هذا الفضل و الإحسان طيلة الحياة.
ثم لا يخفى ما يتطلب هذا العمل من الجهد في سبيل تحقيق أصل الكتاب و تقويم نصه، و مقابلته مع عدة نسخ، و تطبيق أحاديثه على المصادر
و لا سيما و الطباعات السابقة جلها أو كلها مشحونة بأغلاط و أخطاء هي كثيرا ما تغير وجه المراد منها، بل حتى في ألفاظ الروايات الواردة عن (الأئمة المعصومين) (صلوات اللّه عليهم أجمعين).
و هذا أمر عسير مجهد عثرنا عليه بعد جهد جهيد، و تدقيق عميق يلاحظه كل من قرأ هذا الكتاب فقد وفقنا اللّه عز و جل عليه فصححنا نسخة طبق الأصل تلكم الأخطاء حتى عاد الكتاب واضح العبارة، وافي البيان، مشروح المراد، بين المقصود.
و لست مبالغا لو قلت: إن جملة واحدة من عبارات الكتاب ربما استدعت منا صرف أيام و ليالي متتالية بلغت ثلاثين يوما لأجل التدقيق و التحقيق حولها، و استخراج فحواها، ثم تثبيت النتاج بصورة واضحة في الهامش الأمر الذي يجلب عناية القراء و المطالعين بدقة فيأخذونها بعين الاعتبار، و لا يستهينون ما بذل بشأنها من تحقيق و توضيح.
و يكفي اثباتا لهذه الدعوى مراجعة سائر النسخ المطبوعة جمعاء، و مقارنتها مع طبعتنا هذه، و إن كان ذلك لا يخفى على ذوي النهى و الفضيلة.
و أراني مقصرا في تقديري مساعي سيدنا الوالد صاحب النفس الزكية حجة الاسلام و المسلمين (السيد محمد صادق الصدر) دامت بركاته و عمت إفاضاته، حيث أتعب نفسه الشريفة في مؤازرتي بهذا المضمار فجزاه اللّه خير الجزاء.
هذا!! و من الناحية المنهجية فقد جزأنا الكتاب الى اثني عشر