غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٠٥
فلا بيع له
قوله و أحسن تلك العبارات عبارة الصّدوق في الفقيه التي أسندها في الوسائل إلى رواية زرارة قال العهدة فيما يفسد من يومه
(انتهى) قال في الفقيه بعد ذكر ما جعله (المصنف) (رحمه الله) أخر روايات خيار التأخير أعني صحيحة زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) ما نصه و في رواية أخرى عن ابن فضال عن الحسن بن على بن رباط عمن رواه عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال ان حدث بالحيوان حدث قبل ثلاثة أيّام فهو من مال البائع و من اشترى جارية و قال للبائع أجيئك بالثمن فان جاء فيما بينه و بين شهر و الّا فلا بيع له و العهدة فيما يفسد من يومه مثل البقول و البطيخ و الفواكه يوم الى الليل انتهى و في الوسائل ما صورته محمّد بن على بن الحسين بإسناده عن ابن فضال عن ابن رباط عن زرارة عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) في حديث قال العهدة فيما يفسد من يومه (انتهى) و ظاهر ما حكيناه عن الفقيه هو انّ الفقرة الأخير من اجزاء الرّواية الّا انّ المولى التقي المجلسي (رحمه الله) كتب في شرح قوله و من اشترى جارية انّه من كلام (المصنف) (رحمه الله) يعنى الصدق ثم قال و روى خبرا في (التهذيب) و حمل على استحباب صبر البائع إلى شهر و لم يعمل بظاهره أحد انتهى
قوله فان لم يفسد من اليوم اليوم
و استبعد المجلسي (رحمه الله) هذا التفسير بعد ذكر لانّه كتب في حواشي الكافي على مرسلة محمّد بن أبي حمزة المذكورة ما نصه يمكن حمله على اليوم و الليل و ان بعد في الليلة المتأخّرة انتهى
قوله فانّ المراد بالعهدة عهدة البائع
و المراد بها انّ عليه الصّبر و حفظ المبيع للمشتري
قوله و لازم القول الأخر هناك جريانه هنا
المراد بالقول الأخر ما نسبه في المسئلة الأخيرة من مسائل خيار التأخير إلى جماعة من القدماء منهم المفيد و السيّدان و هو القول بكون التلف من مال المشترى
السّادس خيار الرّؤية هذا آخر ما علّقه دام ظلّه العالي على كتاب المكاسب و البيع لشيخه الامام المرتضى الأنصاري (قدّس اللّه نفسه و طيّب مسه) و قد فرغت من تسويد في شهر بيع الأوّل سنة سبعة عشر و ثلثمائة بعد الالف و انا العبد الجاني و الرّق الفاني مصطفى الرّأي غفر اللّه ذنوبي