شبابنا ومشاكلهم الروحية - الهاشمي، السيد كامل - الصفحة ٨٧ - الشباب وعلم العرفان والقراءات الروحية والغيبية
الروحي عند الإنسان في علاقته بالله وبالعالم الآخر ، ولكن ما نريد قوله : إنه ليس كل الكتابات التي تتناول وتثير القضايا الغيبية والروحية ينبغي للشباب قراءتها ، لأنه من الملاحظ أن هذه الكتابات على قسمين كما أشرنا إليه من قبل :
قسم يعالج قضايا الروح والغيب برؤية سحرية كما نشاهده في الكتابات التي تعني بقضايا الطلمسات والسحر واستحضار الأرواح والجن ، وما شابه ذلك وشاكله ، ومن الملاحظ والمجرب في سيرة الكثيرين ممن كانوا يقبلون على مثل هذه الكتابات الإغراق في الاهتمام بهذه القضايا ومحاولة تصييرها وسيلة للقفز على مشاكل الواقع الحياتي والتغاضي عن ضرورة حدها بالطرق الطبيعية والمتعارفة ، ولا ننسي بالإضافة إلى ذلك الاستفادة السيئة التي يستفيدها البعض من المستغلين والانتهازيين من مثل التعامل مع الغيب والغيبيات بهذه الصورة وضمن هذا المجال .
وقسم آخر يعالج قضايا الروح والغيب باعتبارها أمور ترتبط كل الارتباط بالنفس الإنسانية في سيرها الصعودي والتكاملي إلى الله سبحانه وتعالى ، وفي هذا المقام يبرز علمان في الوسط الإسلامي كان لهما الدور الأكبر في الاعتناء بالقضايا الروحية والمسائل الغيبية وهما علم العرفاء وعلم التصوف ، ولأننا نشعر بحصول وتواجد الكثير من الملابسات عند شبابنا المسلم في فهم ووعي هذين العلمين ، ولاسيَّما الأول منهم ـ أعني علم العرفان ـ الذي حظي باهتمام واسع من قبل الشباب على أثر انتصار الثورة الإسلامية