شبابنا ومشاكلهم الروحية - الهاشمي، السيد كامل - الصفحة ٨٠ - النقطة الثالثة حقيقة الاتصال بالعالم الغيبي وصوره
عشرة دروس معاً ذات قراءة سريعة) [١] .
ويحدثه رجل في الأربعين من عمره أصيب بتوقف في القلب قائلاً : (ثم رأيت نفسي وسط منظر ريفي تمر به الجداول ، وفيه الأشجار والجبال العالية . ولكن عند ما نظرت حولي ـ إن صح القول ـ لم تكن أشجاراً حقاً ، حتى ولا شيء مما أعرفه ، بل إن الذي بدا لي كان أكثر غرابة ؛ كان يوجد أناس ، ليسوا بمظهرهم المادي والجسدي : الناس كانوا موجودين ، وهذا كل ما هنالك) [٢] .
وفي ختام هذه النقطة لابد من الإشارة إلى أنه توجد طرق أخرى معروفة للاتصال بالعالم الغيبي والاطلاع على بعض المغيبات كاستحضار الأرواح والجان والكهانة وغيرها ، وللإسلام موقف صريح تجاه التعامل معه هذه الطرق لا يمكننا التغافل عنه في علاقتنا مع الغيب والمغيبات ، وهذا الموقف يهدينا إلى أن الاتصال بالغيب والاطلاع على الأسرار والمغيبات لا ينبغي أن يجعل غاية يتجاوز من خلالها على حدود الشريعة ومقررات الدين ، ويشعر الفرد من خلالها بالتعالي والامتياز على الآخرين ، بالإضافة إلى كون هذه الطرق كطريق الكشف قد تخطأ في بعض مطياتها ونتائجها مما لا يبرر الاعتماد المطلق عليها في التوصل إلى الحقيقة التي ينبغي للإنسان أن ينشدها في علاقته وارتباطه بعالم الغيب . وهذا ما سنقوم ببيانه في النقطة التالية .
[١] نفس المصدر : ٣٣ .
[٢] نفس المصدر : ٣٤ .