حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٣٠٣
قوله للزوم الطفرة اه: الطفرة قطع المتحرك المسافة من غير قطع اجزائها أو بعضها و لازمه كون ما وقع فيه الطفرة تدريجي الحصول غير مستقرة فلا معنى للطفرة في الأمور الثابتة الراسخة الغير المتغيرة و الملكات من هذا القبيل فلا معنى لإثبات سبق الملكة بالحال بلزوم الطفرة.
قوله إلّا ان قضية المدارك حجيته اه: و اما على ما استفدنا عليه حقيقة الاجتهاد فالامر أوضح.
قوله فلو كان غرضهم بالتصويب اه: أقول قد عرفت فيما مر ان الأحكام غير موجودة في الواقع حقيقة بل أمور اعتبارية قائمة الذات بالمعتبر و ما كان هذا شأنه فهو غير محققة فما يتصور من أحكام واقعية غير متغيرة عما وقعت عليه اعتبار ثان تال للاعتبار الأول و قد عرفت أيضا ان كون التكاليف و الأحكام بحيث لا يترتب عليها آثارها من انبعاث المكلف و كذا ترتب ما يترتب عليه يوجب ان يكون الملاك الّذي يقتضى تحقق التكليف و جعله مقتضيا لجعل العلم و العلمي طريقا إلى التكليف فملاك الحكم القائم بالجاعل هو الملاك لجعل العلم و العلمي طريقا كاشفا عن التكليف و قد عرفت ان معنى جعل الطريق جعل العينية بين الطريق و الواقع و لازمه كون مؤدى الطريق و القضية الواقعة في هذا الظرف عين التكليف المظروف للواقع و لازم ذلك اتساع وجود التكليف الواقعي بحيث ينطبق على الحكم الفعلي