حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٨١ - في أحكام القطع

فلو تعلق القطع بتكليف فاقد لأحد الشرائط العامة العقلية كالقدرة و التعين و تحقق الملاك لم يؤثر شيئا.

و ثانيا ان أثر التنجز حقيقة للتكليف دون العلم و انما الحق بالعلم و عد القطع علة تامة للتنجز لمكان الاعتبار المذكور.

و ثالثا ان لا مناقضة بين التكاليف المتدافعة من حيث نفسها الا في مرتبة التنجز فلا تدافع بين تكاليف فعلية غير منجزة أو تكليفين فعليين أحدهما منجز و الآخر غير منجز اللهم الا من حيث الملاك فلا يجوز اجتماع ملاكين لتكليفين فعليين متدافعين و ان لم يلزم محذور من ناحية التكليفين الفعليين نفسها.

قوله (ره) و الحق انه يوجبه لشهادة الوجدان اه: التأمل في ديدن العقلاء يعطى انهم بعد ما اعتبروا الأمر الإنشائي طلبا حقيقيا أحسوا بكونه أضعف تأثيرا من الإرادة الحقيقية فضموا إلى الامتثال اعتبار أمور مطلوبة مرغوبة فيها و إلى المخالفة اعتبار أمور محذور عنها لتقوية التأثير و تأكيدها و هي تتبع في العموم و الخصوص حال ما يلحق بها من التكليف فالتكاليف العامة العقلية الإرشادية التي تنحل أو تنطبق إلى أخرى مولوية تتبع المدح و الذم و التكاليف الخاصة المولوية تتبع آثارا خاصة تسمى بالثواب و العقاب و الرجوع إلى سيرة العقلاء في قوانينهم العامة المدنية و الخاصة المولوية و ما يلحق بها يعطى انهم لا يرتبون العقاب المترتب على عمل و كذا الثواب على صورة