حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٣٢ - في الأقل و الأكثر الارتباطيين
قوله (ره) اما لانحلال العلم الإجمالي بالظفر إلخ: اما ان الكلام في البراءة فيما لم يكن هناك علم موجب للتنجز فهو حق و اما ان العلم منحل بالظفر بالمقدار المعلوم إجمالا فانما يتحقق بعد الفحص إذ لو أريد بالمقدار الحاصل بالظفر ما بأيدينا من الأدلة الواقعة في الكتاب و السنة لم يغن شيئا إذ الكلام انما هو في الفحص بالنسبة إلى الكتاب و السنة لا في الخارج عنهما و لو أريد به ان العناوين الكلية المشكوكة الحكم الممكنة الانطباق على الأدلة في موارد الشبهات الحكمية محصورة مضبوطة فعهدته على مدعيه إذ الرجوع و الفحص على أي حال في الكتاب و السنة و إليهما فلو كانت الشبهة خارجة عن ما يدل عليه الكتاب و السنة غير ممكنة الانطباق على ذلك و استدللنا على وجوب الفحص باخبار وجوب التعلم أو بالإجماع فهل نرجع عند الفحص إلى غير الكتاب و السنة فمن المعلوم ح ان الأحكام المحصورة في الكتاب و السنة هي أطراف العلم الإجمالي ممكنة الانطباق على مورد الشبهة المفروضة فتدبر.
و من هنا يظهر ان فرض الابتلاء بشبهة ليس موردا للعلم الإجمالي لا مصداق له في الخارج و عدم الالتفات لا يوجب شيئا بعد الالتفات بأصل العلم بين جميع الأحكام الواردة في الشرع.
و من هنا يظهر أيضا ان الاخبار الدالة على وجوب التعلم لا تدل على أزيد من الإرشاد إلى ما يوجبه العقل و يمضيه الشرع من وجوب الاحتياط