حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٤٤ - الكلام في الاستصحاب
لليقين بالشك بل باليقين عن جهة الرؤية إذ لا يقين على هذا التقدير بوقوع الصلاة في النجاسة كما لا يخفى فتأمل.
قوله ثم انه لا يكاد يصح التعليل اه: لا حاجة إلى هذا التكليف فان الدليل على اقتضاء أعني الاستصحاب للاجزاء هو نفس دليل الاستصحاب و كما يصح ان يعلل الحكم بدليله يصح ان يعلل بدليل دليله و هو ظاهر.
قوله فنقول و باللَّه الاستعانة لا خلاف اه: هذه المعاني المسماة بالاحكام الوضعيّة على تشتت شئونها و أطرافها و خواصها لا ترجع إلى معنى حقيقي تام في نفسه حتى يوضع وصفا و ينظر في حكمه و كذلك المعاني المسماة بالاحكام التكليفية لا يجمعها معنى جامع كما هو ظاهر بالرجوع إلى ما أشرنا إليه في بحث الضد من مباحث الألفاظ و بالتثبت في ذلك يظهر حال هذه الأبحاث التي وقعت في كلماتهم فانها لا تبتنى على أصول و مباد يعتمد عليها.
فمن ذلك تقسيمهم الحكم إلى وضعي و تكليفي فان التكليفيات و ان كان بينها شبه سنخية لكن الوضعيات ليست كذلك فلا وجه لجمع عدة مفاهيم غير متسانخة بوجه و تسميتها باسم ثم جعلها قسيما للتكليف.
و دعوى المصنف قده بداهة اختلاف التكليف و الوضع مفهوما و مصداقا لبداهة ما بين مثل مفهوم السببية و الشرطية و بين مثل مفهوم الإيجاب و الاستحباب من المخالفة و المباينة لا يغنى شيئا.