حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٤٦ - الكلام في الاستصحاب
و الّذي ينبغي ان يقال ان الاعتبارات العقلائية كما تحقق في محله و مرت إليه الإشارة في تضاعيف ما مر إعطاء حد شيء لشيء لغاية ترتب اثره عليه و لازم ذلك ان يكون المعتبر عند الاعتبار هو الحيثية الوجودية دون الماهوية فان إعطاء الحد كما سمعت انما هو لغرض ترتب اثره عليه و الآثار في الخارج انما هو على الحيثيات الوجودية دون الماهوية فالمعاني المعتبرة عند العقلاء هي معاني الروابط الوجودية دون الماهيات و هذه المعاني في الحقيقة روابط نسبية كالمعاني الغير المستقلة الحرفية.
و انما هي معان غير مستقلة إذا لوحظت بين الوجودات الخارجية و آثارها المترتبة عليها كما تقول لزيدان يتصرف في الدار و معان وصفية انتزاعية للموجودات الخارجية إذا لوحظت مستقلة باستقلال مقوماتها كما ان معنى اللام في المثال يتبدل إلى معنى الملك و قد مر نظير ذلك في المعاني الحرفية في صدر الكتاب.
و اما حدها فهو حد الأمور الحقيقية المأخوذة هي منها مع الإشارة إلى الاعتبار لغرض الأثر و ليس المراد بالحد هاهنا الحد المصطلح عليه في المنطق.
و من هذا يظهر ان جميع الأمور الاعتبارية و منها الأحكام الوضعيّة أمور انتزاعية غير مستقلة بالتحقق إلّا انها غير منتزعة عن التكاليف من حيث انها تكاليف و ان كان بعضها منتزعا عنها بما انها مؤلفة من كثرة أو