حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٠٩ - حجية الظواهر

بعضا فهذا المقدار من الفهم لا يختص ببعض دون بعض فاندفع الإشكال الأول و لا تماس له بما فيه من العلوم العالية التي لا يمسها إلّا المطهرون فاندفع الإشكال الثاني و لا يتحقق ذلك الا بكون كل آية اما محكمة بنفسها أو بالإرجاع إلى المحكمات فاندفع الإشكال الثالث و من المعلوم ان قضاء حق التدبر في مثل قوله تعالى ما آتاكم الرسول فخذوه و ما نهاكم عنه فانتهوا (الآية) و نظراتها يوجب الفحص عما وقع في كلامه (صلى اللَّه عليه و آله) و كلام أوصيائه من المخصص البيان المتعلق بالآيات و خاصة آيات الأحكام فاندفع الإشكال الرابع.

و من المعلوم ان التفسير المدعو إليه في الآية ليس من التفسير بالرأي المنهي عنه في قوله (صلى اللَّه عليه و آله) «من فسر القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار» لأن الآية في مقام التحدي و إثبات الإعجاز الباقي ببقاء الدهر فلا يقبل تخصيصا و لا تقييدا فالتفسير بالرأي أيا ما كان هو غير ما يترتب على التدبر من الحكم فاندفع الإشكال الخامس و هذا المعنى بعينه أعني ارتفاع كل اختلاف متراءى كيف ما كان بالتدبير فيه يوجب حجية ظهور جميع الآيات من غير استثناء و انه لو فرض وقوع تصحيف أو إسقاط لم يوجب ذلك بالاخرة ما يلزم منه اختلاف ظهور فاندفع الإشكال السادس و الحمد للّه سبحانه.

قوله بناء على حجية أصالة الحقيقة من باب التعبدات: لا معنى لهذا التعبد سواء فسر بالتعبد العقلائي أو التعبد الشرعي.